رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦
خالـداً إلـى أهـل الردة أقمت بـذي القصـة، فإن ظفر المسلمون ظفروا وإلاّكنت بصدد لقاء أو مـدد. الخ.[١]
ثمّ إنّ صاحب «الأموال» وإن لم يصرح بلفظ الخليفة وكره التلفّظ به، لكن غيره جاء بنفس النص الذي أدلى به الخليفة يوم كان طريح الفراش وستقف على كلام الآخرين في هذا المجال.
١٦. ابن سعد و«الطبقات الكبرى»
يذكر محمد بن سعد (المتوفّى عام ٢٢٩هـ) عند ترجمة أبي بكر ما هذا نصّه:
قال: أخبرنا عبد اللّه بن الزبير، حدّثنا إسماعيل بن عامر، قال: جاء أبو بكر إلى فاطمة حين مرضت فاستأذن، فقال علي: هذا أبو بكر على الباب، فإن شئت أن تأذني له؟ قالت: وذلك أحب إليك؟ قال: نعم، فدخل عليها واعتذر إليها وكلّمها فرضيت عنه.[٢]
فلولا أنّه تعدى على حقوقها وظلمتها، فلماذا اعتذر.
١٧. النظام و«الوافي بالوفيات»
ألّف صلاح الدين خليل بن إيبك الصفدي كتاباً أسماه «الوافي بالوفيات»، استدرك على كتاب «وفيات الأعيان» لابن خلكان، وقد ترجم فيه النظام المعتزلي إبراهيم بن سيار البصري (١٦٠ـ ٢٣١هـ).
وقال: قالت المعتزلة إنّما لقب ذلك(النظام) لحسن كلامه نظماً ونثراً، وكان
[١] الأموال:١٩٣ـ ١٩٤، مكتبة الكليات الأزهرية.
[٢] الطبقات:٨/٢٧، ط دار صادر.