رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٧
بنت رسول اللّه، ما من أحد من الخلق أحبّ إلينا من أبيك، وما من أحد أحبّ إلينا قلت بعد أبيك، وأيم اللّه ما ذاك بمانعي إن اجتمع هؤلاء النفر عندك أن آمر بتحريق البيت عليهم، فلمّا خرج عمر جاءوها، فقالت: تعلمون انّ عمر جاءني، وحلف لي باللّه إن عدتم ليحرقن عليكم البيت، وأيم اللّه ليمضين لماحلف له.[١]
٨. أبو الفداء والمختصر في أخبار البشر
ألّف إسماعيل بن علي المعروف بأبي الفداء(المتوفّى عام ٧٣٢هـ) كتاباً أسماه «المختصر في أخبار البشر» ذكر فيه قريباً ممّا ذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد، حيث قال:
ثمّ إنّ أبا بكر بعث عمر بن الخطاب إلى علي ومن معه ليخرجهم من بيت فاطمة رضي اللّه عنها، وقال: إن أبوا عليك فقاتلهم، فأقبل عمر بشيء من نار على أن يضرم الدار فلقيته فاطمة رضي اللّه عنها، وقالت: إلى أين يابن الخطاب، أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم، أو يدخلوا فيما دخل فيه الأُمّة.[٢]
٩. النويري و «نهاية الارب في فنون الأدب»
أحمد بن عبد الوهاب النويري (٦٧٧ـ ٧٣٣هـ) أحد كبار الأدباء، له خبرة في التاريخ يعرّفه في الأعلام بقوله: عالم، بحاث، غزير الاطّلاع وقال في كتابه
[١] شرح نهج البلاغة:٢/٤٥، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم.
[٢] المختصر في تاريخ البشر:١/١٥٦، ط دار المعرفة، بيروت.