رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٥
إلى هنا تمّت دراسة سند الرواية التي رواها الطبري، ولنقتصر في دراسة الاسناد بهذا المقدار لانّ فيما ذكرنا غنى وكفاية.
٥. ابن عبد ربه والعقد الفريد
إنّ شهاب الدين أحمد المعروف بابن عبد ربه الأندلسي(المتوفّى عام ٤٦٣هـ) عقد فصلاً لما جرى في سقيفة بني ساعدة، وقال: تحت عنوان «الذين تخلّفوا عن بيعة أبي بكر»:
علي والعباس، والزبير، وسعد بن عبادة، فأمّا علي والعباس والزبير فقعدوا في بيت فاطمة حيث بعث إليهم أبو بكر عمر بن الخطاب ليُخرجهم من بيت فاطمة، وقال له: إن أبوا فقاتلهم، فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهم الدار فلقيته فاطمة، فقالت: يا ابن الخطاب أجئت لتحرق دارنا؟ قال: نعم أو تدخلوا فيما دخلت فيه الأُمّة.[١]
وهذا النص من هذا المؤرخ الكبير، أقوى شاهد على انّ الخليفة قد رام احراق الباب والدار بغية أخذ البيعة من علي ومن لازم بيته، وما قيمة بيعة تؤخذ عنوة.
٦. ابن عبد البر والاستيعاب
روى أبو عمرو يوسف بن عبد اللّه بن محمد بن عبد البر (٣٦٨ـ ٤٦٣هـ) في كتابه القيم «الاستيعاب في معرفة الأصحاب» بالسند التالي:
حدّثنا محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن أيّوب، حدّثنا أحمد بن
[١] العقد الفريد:٤/٨٧، تحقيق خليل شرف الدين.