رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٢
فقالوا له بايع، فقال: إن أنا لم أفعل فمه؟ قالوا: إذاً واللّه الذي لا إله إلاّ هو نضرب عنقك....[١]
إنّ من قرأ كتاب «الإمامة والسياسة» يرى أنّها نظير سائر الكتب لقدمائنا المؤرخين كالبلاذري والطبري وغيرهم، وقد نسب هذا الكتاب إليه ابن أبي الحديد في شرحه على نهج البلاغة، ونقل عنه مطالب كثيرة ربما لا توجد في هذه النسخة المطبوعة بمصر، وهذا إن دلّ على شيء فإنّما يدل على تطرق التحريف لهذا الكتاب، كما نسبه إليه الياس سركيس في معجمه.[٢]
نعم ذكر صاحب الأعلام انّ للعلماء نظراً في نسبته إليه، ومعنى ذلك انّ غيره تردد في نسبته إليه، والتردد غير الإنكار.
وعلى كلّ حال فهو كتاب تاريخي نظير سائر الكتب التاريخية.
٤. الطبري وتاريخه
محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ـ ٣١٠هـ) صاحب التاريخ والتفسير المعروفين بين العلماء، وقد صدر عنهما كلّ من جاء بعده، قد ذكر قصة السقيفة المحزنة، وقال:
حدثنا ابن حُميد، قال: حدثنا جرير، عن مغيرة، عن زياد بن كليب قال: أتى عمر بن الخطاب، منزل علي وفيه طلحة والزبير ورجال من المهاجرين فقال: واللّه لأحرقنّ عليكم أو لتخرجنّ إلى البيعة فخرج عليه الزبير، مصلتاً بالسيف فعثر فسقط السيف من يده فوثبوا عليه فأخذوه.[٣]
[١] الإمامة والسياسة:١٢، ١٣ طبعة المكتبة التجارية الكبرى، مصر.
[٢] معجم المطبوعات العربية:١/٢١٢.
[٣] تاريخ الطبري:٢/٤٤٣، طبع بيروت.