رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧
ب. قبح التكليف بما لا يطاق
من نتائج حكم العقل بعدله تعالى، حكمه بلزوم تكليفه بما يطيقه العبد، وأنّ تكليفه وإلزامه بما هو فوق طاقته ظلم وقبيح لا يصدر عن الحكيم.
ج. مدَى تأثير القضاء و القدر في مصير الإنسان
هذه المسألة على الرغم من أهميتها البالغة في العقيدة الإسلامية، فقد احتدم الجدل حولها إلى درجه التكفير وإراقة الدماء خاصة في العصور الأُولى، فهل تأثيرهما إلى حدّ يسلب الاختيار عن الإنسان، أو لا. والأوّل قبيح عند العقل فيتعين الثاني.
د. اختيار الإنسان.
من جملة المسائل المترتبة على عدله تعالى، اختيار الإنسان في أفعاله دون أن يكون مجبوراً مسيَّراً فيما يقوم به من ظلم وجور.
١١. ثبات الأخلاق والقيم
إنّ مسألة ثبات الأخلاق في جميع العصور و الحضارات أو تبدّلها تبعاً لاختلافها، ممّا طرح مؤخراً عند الغربيّين ودارت حوله نقاشات حادة، فمن قائل بثبات أُصولها، ومن قائل بتبدّلها وتغيّرها حسب تغير الأنظمة والحضارات، ولكن المسألة لا تنحل إلاّفي ضوء التحسين والتقبيح العقليّين الناشئين من قضاء الجبلّة الإنسانية والفطرة الثابتة، فعند ذاك تتسم أُصول الأخلاق بسمة الثبات والخلود.
خذ على سبيل المثال «إكرام المحسن» فانّه أمر يستحسنه العقل، ولا يتغير حكم العقل هذا أبداً، وإنّما الذي يتغيّـر بمرور الزمان، وسائل الإكرام وكيفيته.