رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨
وقال أبو زرعة: ثقة.
وقال أبو عبيد: توفي سنة ثمانين.
وقال غيره: هو ابن مائةوأربعة عشرة سنة.[١]
وقد اكتفينا في ترجمة رجال السند بما نقله ابن حجر العسقلاني، ولم نذكر ما ذكره غيره في حقّهم روماً للاختصار.
فتبين من هذا البحث انّ الرواية صحيحة، والاسناد في غاية الصحّة.
٢. البلاذري و«الأنساب»
إنّ أحمد بن يحيى بن جابر البغدادي، الكاتب الكبير، صاحب التاريخ المعروف، نقل الحادثة المريرة في كتابه وقال: في ضمن بحث مفصل عن أمر السقيفة:
لما بايع الناس أبا بكر اعتذر علي والزبير، إلى أن قال: إنّ أبا بكر أرسل إلى علي يريد البيعة، فلم يبايع، فجاء عمر ومعه فتيلة، فتلقته فاطمة على الباب، فقالت فاطمة: يا ابن الخطاب، أتراك محرقاً عليّ بابي؟ قال: نعم، وذلك أقوى فيما جاء به أبوك.[٢]
والاستدلال بالرواية رهن وثاقة المؤلف و من روى عنهم، فنقول:
أمّا المؤلف فقد وصفه الذهبي في كتاب «تذكرة الحفاظ» ناقلاً عن الحاكم بقوله: كان واحد عصره في الحفظ وكان أبو علي الحافظ.ومشايخنا يحضرون مجلس وعظه يفرحون بما يذكره على رؤوس الملأ من الأسانيد، ولم أرهم قط غمزوه في اسناد
[١] تهذيب التهذيب:١/٢٦٦، رقم الترجمة٥٠١.
[٢] أنساب الاشراف:١/٥٨٦، طبع دار المعارف بالقاهرة.