رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٠
وفي ظل تلك الكرامة أصبحت في لسان النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ سيدة نساء العالمين، فقال ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ :
«يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين، وسيّدة نساء المؤمنين، وسيدة نساء هذه الأُمّة».[١]
وعلى الرغم من أنّ الزهراءعليها السَّلام معصومة لا تعصي ولا تذنب، ولكنّها ليست بنبيّة، إذ لا ملازمة بين العصمة والنبوة، وهذه هي مريم البتول العذراء فهي معصومة بنصّ الكتاب الحكيم لكنّها ليست بنبية.
امّا انّها معصومة، فلقوله سبحانه في حقّها:
(وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَة يا مَرْيَم إِنَّ اللّه اصْطَفاكِ وَطهَّركِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءْ العالمين).[٢]
فانّ الإخبار عن تطهير مريم بعد اصطفائها دليل على تطهيرها من الذنوب ومخالفة شريعة زمانها.
وامّا انّها ليست بنبية فأمر واضح لا يحتاج إلى بيان. فلتكن بنت خاتم الرسل سيّدة نساء العالمين، كمريم البتول معصومة غير نبيّة.
ولنقتصر في بيان فضائل الزهراءعليها السَّلام بهذا القدر اليسير، فانّ استيفاء البحث فيها بحاجة إلى تصنيف مفرد.
[١] المستدرك للحاكم:٣/١٥٦.
[٢] آل عمران:٤٢.