رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٤٤
لشيخ المتكلّمين إسماعيل بن علي النوبختي(المتوفّـى عام ٣١١هـ).
٣. «خبر الواحد والعمل به» لحسن بن موسى النوبختي ابن أُخت إسماعيل بن علي النوبختي.
لم تكن هذه الكتب جامعة لعامة المسائل الأُصولية وإنّما اقتصرت على بعض المواضيع الأساسية، ولمّا وصلت النوبة إلى شيخ الأُمّة محمد بن محمد بن النعمان المشهور بالمفيد (٣٣٦ـ ٤١٣هـ) ألّف رسالة «التذكرة بأُصول الفقه» [١]، ثمّ تبعه تلميذه البارع السيد الشريف المرتضى (٣٥٥ـ ٤٣٦) فألّف كتابه الكبير «الذريعة» وفرغ منه سنة ٤٠٠ أو ٤٣٠هـ.
ثمّ أعقبه تلميذه الفقيه الشيخ سلاّر الديلمي (المتوفّـى م ٤٤٨هـ) فألّف كتاب «التقريب في أُصول الفقه»، كما تلاه الشيخ محمد بن الحسن الطوسي (٣٨٥ـ ٤٦٠) فألف كتابه «العدة في أُصول الفقه» و قد طبع غير مرة.
فهذه الكتب هي النواة الأُولى لتقرير أُصول الفقه في القرون اللاحقة، وقد ألّفت عامة تلك الكتب في القرن الخامس، غير ما ألّفه المفيد، فانّه من المحتمل انّه ألّفه في مختتم القرن الرابع.
قام الفقيه البارع في القرن السادس المعروف بابن زهرة الحلبي (٥١١ـ ٥٨٥) بتأليف كتاب أسماه« غنية النزوع إلى علمي الأُصول والفروع»فخص الجزء الأوّل منها بالأُصولين.
وتلاه سديد الدين الشيخ محمود الحمصي (الذي كان حيّاً عام ٥٨١هـ فتألّف «المصادر في أُصول الفقه» وهو من أقطاب الكلام والأُصول في القرن السادس.
[١] وقد طبعت ضمن مصنفاته التي طبعها المؤتمر العالمي بمناسبة الذكرى الألفية على وفاة المفيد، انظر الجزء:٩/٥ ولخصها الكراجكي في كتابه كنز الفوائد.