رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٢
ينقص، فورث المسلم.[١]
٢. أخرج أبو داود عن عبد اللّه بن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود الدؤلي انّ معاذاً أتى بميراث يهودي وارثه مسلم، بمعناه عن النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ .[٢]
٣. أخرج الدارمي عن مسروق قال: كان معاوية يورِّث المسلم من الكافر و لا يورث الكافر من المسلم، قال : قال مسروق: وما حدث في الإسلام قضاء أحب إليّ منه، قيل لأبي محمد تقول بهذا، قال: لا .[٣]
قال السيد المرتضى بعد نقل قضاء معاذ: ونظائر هذا الخبر موجودة كثيرة في رواياتهم.
وعلى كلّ تقدير ففي الكتاب مع ما تضافر من الروايات عن أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وفي هذه الآثار كفاية لمن رام الحق، ولكن لا يتم الإفتاء إلا بدراسة دليل المخالف فانتظر.
الخامس: حرمان المسلم خلاف الامتنان
إنّ من درس موارد الحرمان في الإرث يقف على أنّه إمّا للإرغام، أو لضعة الوارث.
والأوّل كما في القاتل فلا يرث المقتول، وذلك لأنّه حاول بقتله أن يرثه معجلاً، فانعكس الأمر وصار محروماً بتاتاً.
والثاني كما في الرق حيث لا يرث الحر لضعة مرتبته ودرجته.
[١] سنن أبي داود:٣/١٢٦، حديث رقم٢٩١٢.
[٢] سنن أبي داود:٣/١٢٦، برقم ٢٩١٣.
[٣] سنن الدارمي: ٣٧٠، باب في ميراث أهل الشرك وأهل الإسلام.