رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٩
وهو محمول على عدم التوارث من الطرفين فلا ينافي إرث المسلم الكافر.
إلى هنا تمّت دراسة ما دلّ على إرث المسلم الكافر، وهي متضافرة تفيد الاطمئنان بالصدور.
الروايات المعارضة
ثمّ إنّ هناك روايات ربّما يتراءى التعارض بينها و بين ما سبق، لا تعارضاً مطلقاً، بل تعارضاً نسبياً، وهي القول بإرث المسلم الكافر إلاّ في مورد الزوج والزوجة أو خصوص الزوجة.
ومقتضى صناعة الفقه تخصيص المطلقات السابقة بهذه الروايات المتعارضة، إلاّ أنّها فاقدة للحجّية فيطرح تخصيصها بها، وإليك ما يعارضها بظاهره:
١. ما رواه الصدوق مرسلاً، قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ في الرجل النصراني تكون عنده المرأة النصرانية فتسلم أو يسلم ثمّ يموت أحدهما؟ قال: «ليس بينهما ميراث».[١]
٢. رواية عبد الملك بن عمير القبطي، عن أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ أنّه قال للنصراني الذي أسلمت زوجته: «بضعها في يدك، ولا ميراث بينكما».[٢]
٣. رواية عبد الرحمن البصري، قال: قال أبو عبد اللّه ـ عليه السَّلام ـ : «قضى أمير المؤمنين ـ عليه السَّلام ـ في نصراني، اختارت زوجته الإسلام و دار الهجرة: أنّها في دار الإسلام لا تخرج منها، و أنّ بضعها في يد زوجها النصراني، وأنّها لا ترثه ولا
[١] الوسائل:١٧، الباب١ من أبواب موانع الإرث، الحديث١٢و٢٢.
[٢] الوسائل:١٧، الباب١ من أبواب موانع الإرث، الحديث١٢و٢٢.