رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٩
السوم ففي موثقة زرارة عن أبي جعفر: «والغنم السائمة وهي الراعية»[١]
فبعد هذا التصريح في خصوص الغنم تكون النتيجة التصريح بشرطية السوم في الأنعام الثلاثة الإبل والبقر في صحيحة الفضلاء باعتراف المستدلّ والغنم في موثقة زرارة.
المؤيّد الثاني: عدم ذكر المعلوفة مستقلة في الروايات بل منضمّة إلى العوامل
يلاحظ عليه: انّ الموضوع هو السائمة وقد ركز الإمام على بيانها في صحيحة الفضلاء، فقال في المواضع الثلاثة: «إنّما الصدقة على السائمة الراعية» على وجه الحصر وهذا يدلّ على عدم الصدقة في المعلوفة تارة لأجل الحصر «إنّما» و أُخرى لأجل دلالة الوصف «السائمة الراعية» وهذا يكفي في بيان الحكم.
وبعبارة أُخرى فالواجب هو التصريح بموضوع الوجوب وهي السائمة وأمّا التصريح بموضوع عدم الوجوب فلا ملزم له وعلى فرض تسليم الالزام يكفي الإشارة إليه بأداة الحصر أولا و مفهوم الوصفين (السائمة، الراعية) ثانياً.
المؤيّد الثالث: ابتداء حول السخال من حين النتاج مع انّها ليست بسائمة
المراد من السخلة في المقام ولد الأنعام الثلاثة مطلقاً ولو مجازاً، فقد اتفقت كلمتهم على انّ السخال لا تعد مع الأُمهات بل لكلّ منهما حول بانفراده وقد وصفه في الجواهر بقوله: بلا خلاف أجده بل الإجماع في محكي الخلاف و المنتهى والانتصار وغيرها عليه. مضافاً إلى ظهوره من النصوص السابقة في مسألة ابتداء حولها.
إنّما الكلام في مبدأ حولها، فهل المبدأ حين النتاج والولادة أو بعد استغنائها بالرعي فيه قولان: أحدهما: انّ المبدأ هو وقت النتاج، مستدلاً بموثقة زرارة قال: عن أحدهما عليمها السَّلام ليس في الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة: الإبل والبقر
[١] الوسائل:٦، الباب٨ من أبواب ما تجب فيه الزكاة، الحديث٩.