رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٨
بقرة تبيع حولي وليس في أقل من ذلك شيء و في أربعين بقرة، بقرة مسنة ـ وبعد ما أنهى الكلام في نصاب البقر، قالا: وليس على النيف شيء و لا على الكسور شيء ولا على العوامل شيء، إنّما الصدقة على السائمة الراعية.[١]
الثالثة: ما اتخذت الإبل والبقر معاً موضوعاً، فقالا: ليس على العوامل من الإبل والبقر شيء إنّما الصدقات على السائمة الراعية.[٢]
وقد نقل صاحب الوسائل الروايتين الأُوليين بتلخيص كثير واقتصر على ما يهم الباب ثمّ نقل الثالثة.[٣] وقد سبق منّا انّ الحديث الثالث ليس حديثاً مستقلاً بل جمع بين الحديثين امّا من الإمام أو من الرواة.
إذا عرفت ذلك فاعلم انّ عدم ذكر هذا الشرط في الغنم في صحيحة الفضلاء لأجل انّ الموضوع في الأُولى من بدأ الحديث إلى ختامه هو بيان نصاب الإبل و في الثانية هو البقر لا نصاب الغنم وقد انجرّ كلامه بعد بيان الانصاب إلى ذكر أُمور يرتبط بهما وهو العوامل فعدم مجيء هذا الشرط في الغنم في الصحيحة لأجل كون البحث فيهما مركزاً على الإبل والبقر وما يختصّ بهما من العمل فلا يعدّ عدم الذكر دليلاً على عدم الاشتراط.
أضف إلى ذلك انّك قد عرفت انّ الإمام قد صرّح في الغنم بشرطية
[١] التهذيب:٤، باب زكاة البقر، الحديث١.
[٢] التهذيب، باب وقت الزكاة، الحديث١٥.
[٣] لاحظ الوسائل:٧، الباب٧ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث١، ٢ ، ٥.