رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٣
يلاحظ عليه : بانّ لفظ الإمام ينتهي عند قوله:«لا يأخذمن جمال العمل صدقة» وليس في كلامه إشارة إلى ما هو السبب من عدم الأخذ فهل هو التعليف كما استظهرناه أو لكون العمل مانعاً مستقلاً.
وأمّا ما ذكره ابن أبي عمير من قوله«كأنّه لم يحب أن يؤخذ من الذكورة شيء لانّه ظهر يحمل عليه» فهو استنباط شخصي من الراوي من شرطية الأُنوثة، ومانعية العمل.
٦. موثقة زرارة عن أحدهما قال: ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة: الإبل والبقر والغنم.
وكلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء.[١]
يلاحظ عليه انّ الحديث على المطلوب أدل لانّه يقسم الأنعام إلى أقسام ثلاثة:
١. السائمة في الصحراء المرسلة في مرجها وهذا هو المراد من قوله«الإبل والبقر والغنم».
٢. الدواجن و الأنعام الأهلية التي تُربّى في المنازل.
٣. العوامل التي تُعلف عليها في المعطِن والمِعْلف وعدم التعلق بالأخيرين لكونها معلوفة .
هذه روايات الباب التي يمكن أن يكون مستنداً لأحد الرأيين.
نعم هناك روايات تدلّ على تعلق الزكاة بالعوامل وقد رواها إسحاق بن عمّار.[٢] وقد حملها الشيخ على الاستحباب فلاحظ.
[١] الوسائل:٦، الباب٧ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث٧و٨.
[٢] الوسائل:٦، الباب٧ من أبواب زكاة الأنعام، الحديث٧و٨.