رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٠٠
هذا الشرط إلاّ ماعرفت من الخلاف.
هذا وأمّا موقف أهل السنة في هذين الشرطين فإليك بيانه:
موقف فقهاء السنة من الشرطين
١. قال الخرقي في مختصر «وليس فيما دون خمس من الإبل سائمة صدقة».
٢. وقال: «وفي ذكر السائمة احتراز من المعلوفة والعوامل فانّه لا زكاة فيها عند أكثر أهل العلم، وحكى عن مالك «في الإبل النواضح والمعلوفة، الزكاة لعموم قوله ـ عليه السَّلام ـ «في كلّ خمس شياه».[١] ترى انّه جعل قيد السائمة احترازاً عن العوامل، للملازمة العرفية بينها و بين العاملة وعلى ذلك يكون عطف العوامل على المعلوفة من قبيل عطف الخاص على العام.
٣. وقال في الخلاف:«وقال مالك «تجب في النعم الزكاة سائمة كانت أو غير سائمة فاعتبر الجنس. قال أبو عبيد:«وما علمت أحداً قال بهذا قبل مالك، وقال الثوري مثل قول أبي عبيد، الحكاية.[٢]
الثالث: دراسة الروايات الواردة في المقام
قد عرفت انّ المتقدمين من الأصحاب ذهبوا إلى انّ هنا شرطاً واحداً وهو السوم ولا يجب في غير السائمة، نعم ظهر القول بتعدد الشرط منذ عصر المحقّق ومن تلاه كما عرفت اتفاق فقهاء السنة على شرطية السوم في التعلق وانّه لم يقل بتعلقها بالمعلوفة إلاّ مالك وقد تبع مشايخه كربيعة ومكحول و قتادة.
[١] المغني:٢/٤٤١.
[٢] الخلاف:٢، كتاب الزكاة، السألة٦١.