رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٦
الحجيج خاضعاً لهذا الإطار، أي أن يكون الحكم الواقعي ثابتاً وأسلوب إجرائه متغيراً.
وإليك نموذجاً من هذا النوع:
لا شكّ انّ هناك أُموراً وقعت موضوعاً لأحكام شرعية نظير :
١. الاستطاعة: قال سبحانه: (وَ للّهِ عَلى النّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبيلاً) [١].
٢. الفقر: قال سبحانه: (إِنّما الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالمَساكِينِ... وَ ابْنِ السَّبِيلِ)[٢].
٣. الغنى: قال سبحانه: (وَمَنْ كانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِف وَمَنْ كانَ فَقيراً فليَأكُل بِالمَعْرُوفِ)[٣].
٤. بذل النفقة للزوجة: قال سبحانه: (أسكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سكَنتُم مِنْ وُجِدْكُمْ) [٤].
٥. إمساك الزوجة بالمعروف: قال سبحانه: (فَامْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفِ أَوْ سَرِّّحُوهُنَّ بِمَعْرُوف)[٥].
ومن الواضح انّ مصاديق هذه الموضوعات تتغيّر حسب تغيّر أساليب الحياة، فالإنسان المستطيع بالأمس للحجّ، لا يعد مستطيعاً اليوم، لكثرة حاجات الإنسان في الزمان الثاني دون الأوّل ، وبذلك يتضح حال الفقر والغنى، فربّ غني بالأمس فقير اليوم.
كما أنّ نفقة الزوجة في السابق كانت منحصرة في الملبس والمأكل
[١] آل عمران:٩٧.
[٢] التوبة:٦٠.
[٣] النساء:٦.
[٤] الطلاق:٦.
[٥] البقرة:٢٣١.