رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٨٠
٤. وقال المحقّق السبزواري في «الذخيرة»: وقد ذكر جماعة من المتأخرين انّه يحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه، ومنهم من قال: وإن كان خارجاً من البيت، ومنهم من علّله بوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوباً من المسافة.[١]
٥. كما نقله المحقّق النراقي عن جماعة من المتأخرين[٢] .
٦. وقال في «الجواهر»: نعم لا إشكال في احتساب المسافة من جهة الحجر من خارجه، بناءً على أنّه من البيت، بل في «المدارك» وغيرها وإن قلنا بخروجه عنه لوجوب إدخاله في الطواف فلا يكون محسوباً من المسافة.[٣] وإن استشكل في ما ذكره وزعم انّه خلاف ظاهر الخبر.
ويؤيد ذلك أنّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ طاف في عمرة القضاء مع أصحابه الذين صدّهم المشركون في العام الماضي، فهل يمكن أن يطوف هذا الجمّ الغفير في مسافة قليلة لا تتجاوز عن ثلاثة أمتار.
قال ابن هشام: ثمّ استلم النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الركن وخرج يهرول ويهرول أصحابه معه حتّى إذا واراه البيت منهم واستلم الركن اليماني مشى حتّى يستلم الركن الأسود، ثمّ هرول كذلك ثلاثة أطواف ومشى سائرها.[٤]
وقد شارك النبي في غزوة الحديبية حوالي ٧٠٠ رجل ولما صُدُّوا في ذلك العام، قضوا عمرتهم في السنة القادمة، والظاهر انّهم شاركوا في القضاء بلا استثناء.
قال ابن إسحاق: خرج معه المسلمون ممن كان صدّ معه في عمرته تلك،
[١] ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد:٦٢٨.
[٢] مستند الشيعة:١٢/٧٦.
[٣] الجواهر:١٩/٢٩٨.
[٤] السيرة النبوية:٢/٣٧١،عمرة القضاء.