رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٩
وبما انّ الروايات المتضافرة تمنع عن دخول الحجر في الطواف والسلوك فيه، فينتفي الاحتمال الأوّل، و يتعيّن الاحتمال الثاني، فيكون المبدأ خارج الحجر إلى نهاية ١٢ متراً.
ثمّ إنّ المشهور وإن ذهب إلى أنّ المبدأ هو البيت في ذلك الضلع الخاص، غير أنّ جماعة من الفقهاء اختاروا ما ذكرناه، وإليك مقتطفات من كلماتهم:
١. قال الشهيد الثاني في «الروضة»: وتحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه وإن جعلناه خارجاً من البيت.[١]
٢. وقال أيضاً في «المسالك»:وتجب مراعاة هذه النسبة من جميع الجهات فلو خرج عنها ولو قليلاً بطل، ومن جهة الحجر تحتسب المسافة من خارجه بأن ينزله منزلة البيت وإن قلنا بخروجه عنه.
ثمّ إنّه قدَّس سرَّه تردد فيما ذكر و قال:مع احتمال احتسابه(الحجر)منها على القول بخروجه وإن لم يجز سلوكه.[٢]
يلاحظ عليه: أنّ المتبادر من الرواية جواز السلوك في المسافة المحدّدة في عامة الجوانب، فلو كان الحجر جزءاً من المسافة جاز السلوك فيه مع تضافر الروايات على المنع.
٣. وقال سبطه في «المدارك»:وقد قطع الأصحاب بأنّه يجب مراعاة قدر ما بين البيت والمقام من جميع الجهات، وفي رواية محمد بن مسلم دلالة عليه ، وتحتسب المسافة من جهة الحجر من خارجه وإن كان خارجاً من البيت، لوجوب إدخاله في الطواف، فلا يكون محسوباً من المسافة.[٣]
[١] الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية:٢/٢٤٩.
[٢] مسالك الأفهام:٢/٣٣٣.
[٣] مدارك الأحكام:٨/١٣١.