رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٤
شيء إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش إلاّوهو عندنا مكتوب، بإملاء رسول اللّه وخطّعلي بيده».[١]
وقال الإمام زين العابدين ـ عليه السَّلام ـ لرجل شاجره في مسألة فقهية:« يا هذا لو صرت إلى منازلنا لأريناك آثار جبرئيل في رحالنا، أيكون أحد أعلم بالسنة منّا».[٢]
وقال الإمام أبو جعفر الباقر ـ عليه السَّلام ـ للحكم بن عتيبة:
اذهب أنت وسلمة وأبو المقدام، حيث شئتم ـ يميناً وشمالاً ـ فواللّه، لا تجدون العلم أوثق منه عند قوم كان ينزل عليهم جبرائيل.[٣]
وقال ـ عليه السَّلام ـ لسلمة بن كهيل والحكم: «شرّقا وغرّبا، لن تجدا علماً صحيحاً إلاّ شيئاً يخرج من عندنا أهل البيت».[٤]
إلى غير ذلك من كلمات أئمّة أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ والّتي تعرب عن علمهم بالسنّة والكتاب، وانّهم أعرف الناس بمواقع الكتاب والسنّة.
الثاني: الصحيفة السجادية
هذه الصحيفة المعروفة بالصحيفة السجادية أو زبور آل محمّد من مظاهر علوم أهل البيت ـ عليهم السَّلام ـ وهي خالدة على جبين الدهر، وأسانيدها إلى الإمام متسلسلة متضافرة بل متواترة. وهناك وراء اتصال الأسانيد شيء آخر وهو انّ فصاحة ألفاظها وبلاغة معانيها وعلوّ مضامينها و ما فيها من أنواع التذلّل للّه تعالى والثناء عليه، والأساليب العجيبة في طلب عفوه وكرمه والتوسّل إليه أقوى
[١] الحاكم ،المستدرك:٣/١٢٥.
[٢] الاحتجاج:١/٢٨٧.
[٣] نزهة الناظر للحلواني:٤٥.
[٤] رجال النجاشي برقم ٩٦٦.