رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٤٠
من شعر أسود فجاء الحسن والحسين عليمها السَّلام فأدخلهما معه، ثمّ جاء علي فأدخله معه، ثمّ قال:(إِنّما يُريدُ اللّه لِيُذْهبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهيراً).
ولو لم تذكر فاطمة عليها السَّلام في هذا الحديث فقد جاء في حديث آخر، حيث روى السيوطي، وقال: أخرج ابن جرير والحاكم وابن مردويه عن سعد، قال: نزل على رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ الوحي فأدخل علياً وفاطمة وابنيهما تحت ثوبه، ثمّ قال: اللّهمّ إنّ هؤلاء أهلي وأهل بيتي.
وفي حديث آخر جاء رسول اللّه ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ إلىّ فاطمة ومعه حسن وحسين، وعلي حتّى دخل فأدنى علياً وفاطمة فأجسلهما بين يديه وأجلس حسناً و حسيناً كلّ واحد منهما على فخذه ثمّ لفّ عليهم ثوبه وأنا مستدبرهم، ثمّ تلا هذه الآية:(إِنّما يُريدُ اللّه لِيُذْهبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهيراً) .
وأمّا الثالث: فقد أخرج الطبري عن أنس انّ النبي ـ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ـ كان يمر ببيت فاطمة عليها السَّلام ستة أشهر كلّما خرج إلى الصلاة، فيقول الصلاة أهل البيت(إِنّما يُريدُ اللّه لِيُذْهبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطَهِّركُمْ تَطْهيراً) .[١]
***
[١] وللوقوف على مصادر هذه الروايات لاحظ تفسير الطبري:٢٢/٥ـ٧ والدر المنثور:٥/١٩٨ـ ١٩٩، والروايات تربو على أربع وثلاثين رواية، ورواها من عيون الصحابة: أبو سعيد الخدري، أنس بن مالك، ابن عباس، أبو هريرة الدوسي، سعد بن أبي وقاص، واثلة بن الأسقع، أبو الحمراء أعني هلال بن حارث، ومن أُمّهات المؤمنين: عائشة وأُمّ سلمة.
ورواه من أصحاب الصحاح : مسلم في صحيحه:٧/١٢٢ـ١٢٣ والترمذي في سننه: ٥/٦٩٩برقم ٣٨٧١، ولاحظ جامع الأُصول لابن الأثير:١٠/١٠٠ـ١٠٣.