رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢١٦
تراها متخلّفة عن ذلك حتّى في مورد واحد.
١. قال سبحانه: (إِنَّ الّذينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُباباً وَلَوِ اجْتَمعُوا لَه).[١]
٢. (إِنْ تَسْتَغْفِر لَهُمْ سَبْعِينَ مَرّة فَلَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ).[٢]
٣. (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبيلِ اللّه ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفّار فَلَنْ يَغْفِر اللّه لَهُمْ).[٣]
٤. (سَواء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِر اللّه لَهُمْ).[٤]
٥. (وَلَنْ تَرضى عَنْكَ الْيَهُود وَلاَ النَّصارى حَتّى تَتَّبعَ مِلّتهُمْ).[٥]
٦. (فإِنْ رَجَعَكَ اللّه إِلى طائِفَة مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوج فَقُل لَنْ تخرُجُوا مَعي أَبداً وَلَنْ تقاتِلُوا مَعي عَدوّاً).[٦]
إلى غير ذلك من الآيات الصريحة في أنّ «لن» تفيد التأبيد.
٢. تعليق الرؤية على أمر غير واقع
علّق سبحانه الرؤية على استقرار الجبل وبقائه على الحالة التي هو عليها عند التجلّي، وعدم تحوّله إلى ذرات ترابية صغار بعده، والمفروض انّه لم يبق على حالته السابقة وبطلت هويته وصار تراباً مدكوكاً، فإذا انتفى المعلّق عليه ينتفي المعلّق، وهذا النوع من الكلام طريقة معروفة حيث يعلّقون وجود الشيء بما يعلم
[١] الحج:٧٣.
[٢] التوبة:٨٠.
[٣] محمد:٣٤.
[٤] المنافقون:٦.
[٥] البقرة:١٢٠.
[٦] التوبة:٨٣.