رسائل ومقالات - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٥
٤
موقف الذِّكر الحكيم من أمر الرؤية إجمالاً
إنّ الذكر الحكيم يصف اللّه سبحانه بصفات تهدف جميعها إلى أنّه منزّه عن الجسم والجسمانية، وأنّه ليس له مثل ولا نظير، ولا ندّ ولا كفو، وأنّه محيط بكل شيء، ولا يحيطه شيء، إلى غير ذلك من الصفات المنزّهة التي يقف عليها الباحث عند جمع الآيات الواردة في هذا المجال، وبدورنا نشير إلى بعض منها:
قال سبحانه:
١. (فاطِرُ السَّمواتِ والأرضِ جَعلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً وَمِنَ الأنْعامِ أَزْواجاً يَذْرَؤُكُمْ فيهِ لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ وهوَ السَّميعُ البَصيرُ).[١]
٢. (قُلْ هُوَ اللّهُ أحدٌ * اللّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ * ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحَدٌ) .[٢]
٣. (هُوَ الأوّلُ والآخِرُ والظّاهرُ والباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيء عَلِيمٌ) .[٣]
٤. (هُوَ الَّذِي خَلقَ السَّمواتِ والأرضَ في سِتَّةِ أيّام ثُمَّ اسْتَوى عَلَى العَرشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهوَ
[١] الشورى: ١١ .
[٢] الإخلاص: ١ـ ٤ .
[٣] الحديد:٣.