مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧٠٧ - و في رواية اخرى
فقال عمر: لقد كان من رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) في أمره ذرو من القول لا يثبت حجة و لا يقطع عذرا، و لقد كان يزيغ في أمره(١)وقتا ما، و لقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقا و حيطة على الاسلام لا و رب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبدا"(٢). روى ابن عباس قال:" خرجت مع عمر إلى الشام... فقال لي: يا ابن عباس أشكو إليك ابن عمك سألته أن يخرج معي فلم يفعل و لا أزال أراه واجدا، فما تظن موجدته؟ قلت: يا أمير المؤمنين إنك لتعلم، قال: أظنه لا يزال كئيبا لفوت الخلافة، قلت: هو ذلك إنه يزعم أن رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) أراد الأمر له، فقال: يا ابن عباس و أراد رسول الله الأمر فكان ما ذا إذا لم يرد الله تعالى ذلك، إن رسول الله أراد أمرا، و أراد الله غيره، فنفذ أمر الله، و لم ينفذ مراد رسوله، أو كلما أراد رسول الله كان..."(٣). يعترف عمر بأن النبي ((صلى الله عليه و آله)) أراد الأمر له، و قال" لقد كان من رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) في أمره ذرو من القول" و أنه منعه من ذلك إشفاقا للامة و حيطة على الاسلام، و كان.
(١) الزيغ: الميل" لا تزغ قلبي" أي: لا تمله عن الايمان يقال: زاغ عن الطريق يزيغ إذا عدل عنه قال المجلسي (رحمه الله تعالى) ٥٥٦: ٣٠ الزيغ بالزاء و الياء المثناة من تحت و الغين المعجمة: الجور و الميل عن الحق و الضمير في أمره راجع إلى علي ((عليه السلام)) أي كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يخرج عن الحق في أمر علي ((عليه السلام)) لحبه إياه أو إليه ((صلى الله عليه و آله))، و المراد الاعتذار عن صرفه عما أراد بأنه كان يقع في الباطل أحيانا ..
(٢) البحار ٢٦٦: ٨ ط حجري و ابن أبي الحديد ٢١: ١٢ عن تأريخ بغداد لأحمد بن أبي طاهر و غاية المراد المقصد الثاني: ٥٩٥ و هامش نهج الحق: ٢٧٣ و الصراط المستقيم ٥: ٣ و البحار ٢٦٦: ٨ و ٢٩٢ ط حجري و ٥٥٦: ٣٠ و ٥٥٧ ط جديد عن شرح النهج و تأريخ بغداد و قاموس الرجال ٣٩٨: ٦ و ١٨٨: ٧ و نهج الصباغة ٣٨١: ٤ و ٢٤٤: ٦ ..
(٣) ابن أبي الحديد ٧٨: ١٢ و ٧٩ و راجع البحار ٢٦٦: ٨ ط حجري و ٥٥٤: ٣٠ ط جديد و غاية المرام المقصد الثاني: ٥٩٦ عنه.