مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٦١ - الشرح
وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَ تَخْشَى النَّاسَ وَ اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وَ كانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا(١)و طلق زيد زوجته تزوجها رسول الله، و إن شئت فقل زوجها الله إياه ((صلى الله عليه و آله))، و عمل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في أمر زينب من تزويجه بزيد مولاه و تزوجها بعد تطليقه إياها حكمين لله سبحانه كانا ثقيلين و قبيحين على العرب:
أحدهما: تزويجها و هي حرة من زيد و هو مولى رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و العرب لا يرون تزويج الموالي، و لم ترض زينب بذلك حتى نزل قوله تعالى: وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ(٢). ثانيهما: تزوجه ((صلى الله عليه و آله)) إياها، لأن زيدا كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، قد تبناه و كان الناس يقولون زيد بن محمد حتى نزل قوله تعالى: ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ(٣)و كانت العرب يحرمون تزويج زوجة من يتبنونه، و يرون ذلك كتزويج زوجة الابن الحقيقي، فتزوجها رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و أرجف المنافقون فنزلت: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ و لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً.
ماتت سنة ٢٠ من الهجرة.
(١) الأحزاب: ٣٧ ..
(٢) الأحزاب: ٣٦ ..
(٣) الأحزاب: ٤٠.