مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢ - الشرح
و أشق من ذلك فلم يقبل منهم مداراة و تألفا لهم.
" و لا يستكرهون" أي: لا يؤخذ مال كرها من دون رضاهم، و كذا لا يكرهون على شيء في أنفسهم.
" و أنهم امة من المسلمين" اشترط لهم- بعد أن ذكر أنهم لا يعبرون و لا يدخل طائفهم أحد من دون إذنهم- أنهم امة من المسلمين يلجون أي: يدخلون بلاد المسلمين حيث شاءوا و أين تولجوا.
" و ما كان لهم من أسير" قال أبو عبيد في الأموال: يقول: من أسروه في الجاهلية ثم أسلموا و هو في أيديهم فهو لهم حتى يأخذوا فديته.
أقول: الوجه في ذكر الأسير في الكتاب مع أن الاسلام أقر الناس على ما في أيديهم من الأموال و الدور و الأرض و الحرث و العبيد و الإماء و" الاسلام يجب ما قبله" أن سوق عكاظ الذي كان يقام بالقرب من الطائف يسعى فيه العرب في فداء الأسارى، فارادوا أن يكون لهم أخذ الفداء في أسيرهم (و له تفصيل آخر يأتي إن شاء الله تعالى) و هو المراد من قوله ((صلى الله عليه و آله)):" حتى يفعلوا به ما شاءوا".
" و ما كان لهم من دين" قال أبو عبيد في الأموال: و قوله: و ما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله فإنه لواط متبرأ من الله تبارك و تعالى يعني الربا سماه لواطا أو لياطا، لأنه ربا ألصق ببيع، و كل شيء الصقته بشيء فقد لطته... و مما يبين لك أنه أراد باللواط الربا قوله: و ما كان من دين في رهن وراء عكاظ فإنه يقضي إلى عكاظ برأسه يعني رأس المال، و يبطل الربا أ لا تسمع قوله تبارك و تعالى: فَلَكُمْ رُؤُسُ أَمْوالِكُمْ لا تَظْلِمُونَ وَ لا تُظْلَمُونَ و راجع غريب الحديث لأبي عبيد أيضا.
١٩٨: ٣ و النهاية ٢٨٥: ٤ .. (
و ذكر ابن الأثير و ابن منظور: أنه أراد باللياط الربا ..