مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٧١٣ - ما الذي ردعه (
فأبوك أوله، و إن يكن جورا فأبوك أسسه..".
ما الذي ردعه ((صلى الله عليه و آله)) عن أن يكتب؟.
منعه ((صلى الله عليه و آله)) عن الكتابة و صرفه عن عزمه في هذا العمل المنجح الكبير قول القائل و أشياعه و أتباعه:" إن رسول الله يهجر"- و العياذ بالله- و ألفاظ الحديث كلها ترجع إلى هذا المعنى، فان الموجود فيها هو:
" إن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) غلبه الوجع، و عندنا كتاب الله حسبنا"!!" إن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) قد اشتد به الوجع"!!" إن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) يهجر"!!" فقام بعض من حضر يلتمس دواة و كتفا فقال عمر: ارجع فإنه يهجر"!!" فقال رجل منهم: إن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) يهجر"!!" فقال عمر كلمة معناها إن الوجع قد غلب على رسول الله ((صلى الله عليه و آله))"!!" إن رسول الله يهجر"!!" إن الرجل ليهجر"!!" هجر رسول الله ((صلى الله عليه و سلم))" و" ماله أهجر استفهموه" و" ما شأنه أهجر استفهموه"" هجر هجر استفهموه"!!!(١).
(١) و لنعم ما قال المحقق العلامة المتتبع السيد علي بن موسى بن الطاوس في الطرائف:" وهب أنهم شكوا في حال نبيهم و ظنوا انه طلب الكتابة لهم على سبيل الاختلال فليتهم أذنوا لنبيهم بالكتاب فإن كتب ما يليق بالصواب عملوا به، و إن كتب شيئا مختلا كما ذكر عمر ستروه كما جرت عادة المشفقين مع من يوالونه و يعظمونه، و ما كان يجوز أن يتركوا نبيهم يتوفى و هذه الامنية في نفسه لم يبلغها منهم و هو آخر العهد بهم و وقت الحاجة إلى رضاه عنهم.