مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٤ - الشرح
و الأجل إرفاقا لصاحب المال.
و يمكن أن يكون المراد: أن كل دين كان بعد عكاظ يمتد أداؤه إلى عكاظ آخر مع إسقاط الربا تضييقا على صاحب المال، و الأول أنسب.
" عكاظ" كغراب آخره ظاء معجمة: سوق بصحراء بين نخلة و الطائف و هو أحد أسواق العرب في الجاهلية قال القلقشندي في نهاية الإرب: ٤٣٥ قد كان للعرب في الجاهلية أسواق يقيمونها في شهور السنة، و ينتقلون من بعضها إلى بعض و يحضرها سائر قبائل العرب من بعد منهم و من قرب، فكانوا ينزلون دومة الجندل أول يوم من ربيع الأول فيعشرهم رؤساء آل بدر في دومة الجندل و ربما غلب على السوق بنو كلب فيعشرهم بعض رؤساء كلب، ثم ينتقلون إلى سوق هجر و هو المشهور في ربيع الآخر، و كان يعشرهم المنذر بن ساوى أحد بني عبد الله بن دارم ثم يرتحلون نحو عمان بالبحرين فتقوم سوقهم بها، ثم يرتحلون و ينزلون إرم و قرى الشحر فتقوم أسواقهم بها أياما، ثم يرتجلون فينزلون عدن من اليمن أيضا، ثم يرتحلون فينزلون الرابية من حضرموت، و منهم من يجوزها إلى صنعاء ثم يرتحلون إلى عكاظ في الأشهر الحرم فتقوم أسواقهم بها و يتناشدون الأشعار و من كان له أسير فداه انتهى ملخصا. و زاد ياقوت في معجم البلدان ٤ في عكاظ:" أنه كان سوق عكاظ في شهر شوال، ثم تنتقل إلى مجنة ثم إلى ذي المجاز.
" و ما كان لثقيف من دين في صحفهم.." يعني ما كان لهم من دين مكتوب عندهم اليوم الذي أسلموا عليه في الناس فإنه لهم و يؤدى إليهم و لا يحل منعه، و هو تكرار لما تقدم و بيان لديونهم جميعا في اليوم الذي أسلموا بأنه لا ينكر و لا يمنع بل يؤدى رأس المال.
" و ما كان لثقيف من وديعة" يعني أنها مؤداة إليهم سواء اتخذها مودعها غنيمة لنفسه و قصد أن لا يردها أو أهلكها و أتلفها، و المودع يطلق للمستودع،.