مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦٢٤ - الشرح
الشق و النطاة و الكتيبة فهذه الحصون الستة فتحها عنوة، ثم افتتح الوطيح و السلالم، و هو آخر فتوح خيبر صلحا بعد ان حاصرهم، و ملك من هذه الحصون الثمانية ثلاثة حصون: الكتيبة و الوطيح و السلالم أما الكتيبة فأخذها بخمس الغنيمة، و أما الوطيح و السلالم فهما مما أفاء الله عليه، لأنه فتحهما صلحا، فصارت هذه الحصون الثلاثة بالفيء و الخمس خالصة لرسول الله ((صلى الله عليه و سلم))"(١). قال البلاذري في فتوحه: ٣٧:" إن النبي ((صلى الله عليه و سلم)) قسم خيبر على ستة و ثلاثين سهما، و جعل كل سهم مائة سهم، فعزل نصفها لنوائبه و ما ينزل به، و قسم النصف الباقي بين المسلمين، فكان سهم رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فيما قسم الشق و النطاة و ما حيز معهما، و كان فيما وقف: الكتيبة و السلالم، فلما صارت الأموال في يدي رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) لم يكن له من العمال من يكفيه عمل الأرض، فدفعها إلى اليهود يعملونها على نصف ما خرج منها... ثم نقل عن الزهري: أن رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) لما فتح خيبر كان سهم.
(١) فتوح حصون خيبر كما ذكره الماوردي من كون الوطيح و السلالم فتحتا صلحا ذكره الكامل ٢٢١: ٢ و السيرة الحلبية ٢٨٣: ٢ و ٤٨: ٣ و ابن هشام ٣٥١: ٣ و سيرة دحلان هامش الحلبية ٢٤٩: ٢ و وفاء الوفا.
١٢٠٩: ٤ و عمدة الأخبار: ٣١٥ و المغازي للواقدي ٦٧٠: ٢ و ٦٧١ و زاد في الفيء الكتيبة، و تأريخ الطبري ١٤: ٣ و ١٥ و قد مرت مصادر اخرى فراجع.
و ظاهر معجم البلدان ٤١٠: ٢ أن خيبر كلها فتحت صلحا، و أنكر ابن القيم ذلك و قال كلها فتحت عنوة و كذا في التنبيه و الإشراف و وافق ياقوت البلاذري: ٣٤١ ثم نقل عن الزهري ما قاله ابن القيم، و في النهاية في" كتب" عن الزهري: الكتيبة أكثرها عنوة.. يعني أنها فتحت قهرا لا عن صلح و ظاهر اليعقوبي أيضا ذلك، و نقل في البداية و النهاية ٢٠١: ٤ الخلاف و في البحار ٦: ٢١ و ٢٥ ما ظاهره أن كلها مفتوحة صلحا، و في التهذيب ١٤٦: ٤ عن محمد بن مسلم و ١٤٨: ٧ عن أبي بصير" و قد ظهر رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) على أهل خيبر و فيها اليهود" و" و قد كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) حين ظهر على أهل خيبر و فيها اليهود".
) و راجع جامع أحاديث الشيعة ٢٣٦: ١٣ و ٢٣٧ و ٤٦٤: ١٨ و ظاهر لفظ ظهر كونها مفتوحة عنوة و راجع بلوغ الأماني ٢١٦: ٢١.