مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٦١٨ - الشرح
الحرب إلى دار الاسلام) راجع" تفسير الأمثل" في ذيل الآية و النهاية لابن الأثير في" هجر" و ذيل: ١٤٨٧ من مسلم ٣ و فتح الباري ١٣٢: ٦ و عمدة القاري ١٠: ١٥ و البحار ٢٣٠: ٦٩ و منهاج البراعة ١٥٨: ١١ و زاد المعاد لابن القيم ٧٠: ٢ و نيل الأوطار ٢٥: ٨).
و لكن ظاهر كلام أمير المؤمنين ((عليه السلام)) أنه أراد بالهجرة الهجرة إلى الحق و معرفته، فكونهم في مكة قبل الفتح أو كون مسلم في دار الحرب الآن من مصاديق الآية الكريمة، فتجب الهجرة من كل مكان لا يمكن فيه حفظ الدين و لعلمه إلى مكان يوجد فيه ذلك كما أنه تجب الهجرة لمعرفة الامام ((عليه السلام)).
و شهد عباس حنينا مع رسول الله ((صلى الله عليه و آله))، و ثبت معه لما انهزم الناس، و كان رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) يعظمه و يكرمه بعد إسلامه.
استسقى به عمر بن الخطاب في حديث مشهور (أخرجناه و مصادره في تبرك الصحابة: ٢٨٧) و لكن ابن حجر نقله بنحو أعجبني إيراده هنا قال:" و في تأريخ دمشق أن الناس كرروا الاستسقاء عام الرمادة سنة سبع عشرة من الهجرة فلم يسقوا، فقال عمر لأستسقين غدا بمن يسقيني الله به فلما أصبح غدا للعباس فدق عليه الباب فقال: من؟ قال: عمر قال: ما حاجتك؟ قال: اخرج حتى نستسقي الله بك، قال: اقعد فأرسل إلى بني هاشم: أن تطهروا و البسوا صالح ثيابكم فأتوه، فأخرج طيبا فطيبهم ثم خرج و علي أمامه بين يديه و الحسن عن يمينه، و الحسين عن يساره، و بنو هاشم خلف ظهره، فقال: يا عمر لا تخلط بنا غيرنا، ثم أتى المصلى فوقف فحمد الله و أثنى عليه و قال: اللهم إنك خلقتنا و لم تؤامرنا، و علمت ما نحن عاملون قبل أن تخلقنا، فلم يمنعك علمك فينا عن رزقنا اللهم فكما تفضلت في أوله تفضل علينا في آخره قال جابر: فما برحنا حتى سحت السماء علينا سحا، فما وصلنا إلى منازلنا إلا خوضا، فقال العباس أنا المسقي ابن المسقي ابن المسقي ابن المسقي.