مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٧٨ - الشرح
و مما يدل على تعظيمها للعلم: أن الحسن بن علي ((عليهما السلام)) كان يحضر مجلس رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و هو ابن سبع أو ست أو أقل- وقتئذ- فيسمع و يحفظ ما يلقيه رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فيأتي أمه فيلقي إليها ما حفظه من كلام جده الطاهر (صلوات الله عليه) و آله، فكلما دخل عليها علي وجد عندها علما بما قال النبي ((صلى الله عليه و آله)) فيسألها عن ذلك فتقول: ألقاه ولدك الحسن ((عليه السلام))، فتخفى علي ((عليه السلام)) يوما في الدار، فدخل الحسن ((عليه السلام)) و أراد أن يلقيها إليها كعادته فارتج، فعجبت أمه من ذلك فقال: لا تعجبن يا اماه، فإن كبيرا، يسمعني و استماعه قد أوقفني، فخرج علي ((عليه السلام)) فقبله) راجع سفينة البحار.
٢٥٤: ١ في" حسن" و البحار ١٠ في باب علم الحسن ((عليه السلام)) و في ط جديد ٣٣٨: ٤٣ عن المناقب لابن شهرآشوب ٧: ٤ عن أبي السعادات في الفضائل و حياة الحسن للقرشي ٣٣: ١.
و يدل على ذلك أيضا ما روي عن تفسير الامام العسكري ((عليه السلام)) قال:
حضرت امرأة عند الصديقة فاطمة الزهراء ((عليها السلام)) فقالت: إن لي والدة ضعيفة و قد لبس عليها في أمر صلاتها شيء، و قد بعثتني إليك أسألك، فأجابتها فاطمة ((عليها السلام)) عن ذلك، فثنت فأجابت، ثم خجلت من الكثرة، فقالت: لا أشق عليك يا ابنة رسول الله، قالت: فاطمة هاتي و سلي عما بدا لك، أ رأيت من اكترى يوما، يصعد إلى سطح بحمل ثقيل، و كراه مائة ألف دينار، يثقل عليه؟ فقالت: لا فقالت: اكتريت أنا لكل مسألة بأكثر من ملء ما بين الثرى إلى العرش لؤلؤا، فأحرى أن لا يثقل علي سمعت أبي ((صلى الله عليه و آله)) يقول: إن علماء شيعتنا يحشرون، فيخلع عليهم من خلع الكرامات على قدر كثرة علومهم، وجدهم في إرشاد عباد الله، حتى يخلع على الواحد منهم ألف ألف حلة من نور... و قالت فاطمة ((عليها السلام)): يا أمة الله إن سلكة من تلك الخلع لأفضل مما طلعت عليه الشمس ألف ألف مرة، و ما فضل فإنه مشوب بالتنغيص و الكدر (البحار ١ باب ثواب الهداية و التعليم و ط جديد ٣: ٢) ..