مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٤٨٩ - الشرح
ما بقي للناس(١). (فذكر من عمر عقيقا و قصوره و جماواته و ما قيل فيه من الأشعار، و ما يدفع في العقيق من الأودية، و ما به من الغدران و المسيلات و قال):
قال في جزيرة العرب لأبي عبيدة رواية أبي عبد الله المازني عنه ما لفظه:
و العقيق يشق من قبل الطائف، ثم يمر بالمدينة، ثم يلقى في أضم البحر انتهى و سيأتي في وادي قناة أنه من وج الطائف أيضا، و لكن قال الزبير و غيره: أعلى أودية العقيق النقيع، ثم ذو العش، ثم ذو الضرورة، ثم ذو القرى، ثم ذو الميت، ثم ذو المكبر، ثم ذات القطب (ثم عد أودية العقيق فقال): إن صدور العقيق ما يبلغ في النقيع من قدس و ما قبل من الحرة مما يدفع في العقيق يقال له بطاويح (ثم ذكر نيفا و أربعين) واديا من أوديتها.
قد أطلنا الكلام في نقل كلام السمهودي، و قد تعرض لذكره جمع كعمدة الأخبار: ٣٧٢ و معجم البلدان ١٣٨: ٤.
و في الخريطة العصرية للمملكة العربية السعودية: يرى عقيق قرب المدينة المنورة- على مشرفها السلام- بين ربذة و حرة أبي عبد الله، و لكن الظاهر مما ذكره السمهودي و ياقوت أنه واد كبير جدا ذا أودية كثيرة و غدران و جماوات و قصور و آبار يشق من قبل الطائف، و يمر بالمدينة، و ينقسم إلى قريب و بعيد و أكبر و أصغر.
و على كل حال تدل هذه الوثيقة على أن الرسول الأعظم أعطى بلالا العقيق كلها أو العقيق الذي كان ببلاد مزينة، و تدل الوثائق الآتية على أنه ((صلى الله عليه و آله)) منحه معادن القبلية و ما يصلح للزرع من قدس، و منحه النخل و جزعة و المضة و الجزع و غيلة.
(١) راجع كنز العمال ٥٢٨: ٣ و تأريخ المدينة ١٥٠: ١ و ١٥١ و الأموال لأبي عبيد: ٤٠٨ و الأموال لابن زنجويه ٦٤٧: ٢.