مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٨٩ - بحث تأريخي
محلها الهضب و منها الأبطال * * * لها أطابات بها و آكال(١)و كان يرتجز بين يدي رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و يقول:
إليك جاوزت سواد الريف * * * في هبوات الصيف و الخريف(٢).
مخطمات بحبال الليف
(٣) * * *
ثم قام بين يدي رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) فخطب فقال:
يا رسول الله نصية من همدان من كل حاضر و باد أتوك على قلص نواج(٤). متصلة بحبال الاسلام، لا تأخذه في الله لومة لائم، من مخلاف خارف و يام و شاكر(٥)أهل السود و القود، أجابوا دعوة الرسول(٦)و فارقوا الآلهات و الأنصاب(٧)عهدهم لا ينقض] عن سنة ما حل و لا سوداء عنقفير [ما أقامت لعلع.
(١) الهضب: بكسر الهاء و فتح الضاد المعجمة جمع الهضبة أي: الرابية و في القاموس: الهضبة الجبل المنبسط على الأرض أو جبل خلق من صخرة واحدة أو الجبل الطويل الممتنع المنفرد. الاطابات:
الأموال الطيبة الآكال: ما يأخذه الملك من رعيته، و آكال الملوك مآكلهم، ذووا الآكال بالمد: سادة الأحياء الذين يأخذون المرباع و غيره) راجع هامش ابن هشام و اللسان و أقرب الموارد) ..
(٢) السواد: القرى الكثيرة الشجر بحيث يكون الصحاري و حول القرى كالسواد، و الريف بكسر الراء:
أرض فيها ماء و زرع و نخل و عشب و قيل: هو ما قارب الماء من أرض العرب و من غيرها، و الهبوة التراب المنتشر من سنابك الخيل، و الغبار و دقاق التراب ..
(٣) راجع أسد الغابة ٢٩٤: ٤ و الإصابة و الإستيعاب و سيرة زيني دحلان و الحلبية في هذه الأراجيز ..
(٤) النصية: خيار القوم قال ابن الأثير: و في حديث ذي المشعار" نصية من همدان من كل حاضر و باد".
النصية من ينتصي من القوم أي: يختار من نواصيهم و هم الرءوس و الأشراف، و يقال للرؤساء: نواص كما يقال للأتباع الذناب) و راجع الفائق و الزرقاني و أقرب الموارد و دحلان) و القلص بضمتين جمع قلوص و هي الفتى من الابل) راجع النهاية و الزرقاني و أقرب الموارد و دحلان) ..
(٥) هؤلاء بطون همدان كما تقدم هنا و في الفصل الحادي عشر في شرح كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لقيس بن مالك الأرحبي ..
(٦) السود بالضم: السيادة، و القود قيادة الجيش و في هامش ابن هشام السود: الابل و القود الخيل ..
(٧) الآلهات جمع الآلهة، و الأنصاب جمع النصب بضم الصاد المهملة و سكونها حجر كانوا ينصبونه في الجاهلية و يتخذونه صنما فيعبدونه، و قيل: هو حجر كانوا ينصبونه و يذبحون عليه فيحمر بالدم (النهاية) و في المفردات: و النصب: الحجارة تنصب على الشيء و جمعه نصائب و نصب و كان للعرب حجارة تعبدها و تذبح عليها... و قد يقال في جمعه: أنصاب ..