مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٩٠ - بحث تأريخي
و ما جرى اليعفور بصلع(١). فكتب لهم رسول الله الكتاب الذي تقدم و استعمل مالك بن نمط على من أسلم من قومه فقال مالك بن نمط:
ذكرت رسول الله في فحمة الدجى * * * و نحن بأعلى رحرحان و صلدد(٢).
وهن بنا خوص طلائح تعتلي * * * بركبانها في لاحب متمدد
(٣)
(١)" عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع و ما جرى اليعفور بصلع" كذا في ابن هشام و في العقد الفريد و المواهب و الفائق و دحلان:" عهدهم لا ينقض عن سنة] شية [ما حل و لا سوداء غنقفير ما أقام لعلع و ما جرى اليعفور بضلع" تقدم تفسير" عهدهم لا ينقض عن شية ماحل"" العنقفير" الداهية و يقال:
غول غقفير يعني أن هذا العهد مرعي غير منكوث على ما خيلت كنحو ما يكتبونه: لكم الوفاء منا بما أعطيناكم في العسر و اليسر و على المنشط و المكره كذا قال الزمخشري، و قال الزرقاني: أي لا ينقض عهدهم بسعي الواشي و لا بداهية نزل و إضافة السوداء إليها إضافة الصفة للموصوف أي: و لا ينقض عن داهية شديدة) و راجع دحلان و النهاية)" لعلع" بفتح اللامين و سكون العين جبل) راجع القاموس و الفائق و الزرقاني و دحلان و غريب الحديث).
" و ما جرى اليعفور بصلع" اليعفور بفتح الياء و إسكان المهملة و ضم الفاء: الخشف و هو ولد الضبا أول ما يولد أو أول سنة أو الذي يقرب من ولادها و ولد البقرة الوحشية، و قيل هو تيس الظباء و الجمع اليعافير) راجع الزرقاني و القاموس).
" بصلع" بضم الصاد المهملة و تشديد اللام الأرض التي لا نبات فيها، فالمراد ان عهدهم لا ينقض أصلا لأن لعلعا مقيم و اليعفور لا ينفك عن جريه بالأرض القفر) راجع الزرقاني و النهاية في صلع) ..
(٢) الفحمة: من الليل أوله أو أشد سواده أو ما بين غروب الشمس إلى نوم الناس (القاموس) الدجى:
الظلمة أو سواد الليل مع غيم لا ترى نجما و لا قمرا (الأقرب) رحرحان بفتح الرائين و سكون الحاء جبل قرب عكاظ (القاموس) صلدد بالصاد المهملة المفتوحة و سكون اللام و فتح الدال موضع باليمن أو قرب رحرحان (القاموس) ..
(٣)" وهن" أي الابل." خوص" الخوص: محركة غؤر العين، و خوص جمع مفرده خوصاء أي: الابل الغائرة العين." طلائح" جمع طليحة و طلحة أي المعيبة و التي أعيت" تغتلي" بالمعجمة أي تشتد في سيرها و في بعض النسخ" تعتلى" بالمهملات: أي ترتفع في سيرها فيقارب معنى" تغتلى"." اللاحب".
الطريق الواضح" المتمدد": المنبسط يعني يحملنا قلائص خوص و طلائح اللاتي تشتد في سيرها في طريق وسيع.