مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٤ - بحث تأريخي
الاسلام] السلام [و شرائع الاسلام(١)ما طما البحر و قام تعار(٢)، و لنا نعم همل أغفال(٣)ما تبل ببلال و وقير كثير الرسل قليل الرسل(٤)أصابتها سنية حمراء مؤزلة(٥)ليس علل و لا نهل(٦). فقال ((صلى الله عليه و آله)) في الدعاء لهم:
" اللهم بارك لهم في محضها و مخضها و مذقها(٧)، و أبعث راعيها بالدثر اليانع.
(١) أي: لنا دعوة الدين و شرائعه لا نرى خلافه و لا نتركه ..
(٢) طمى بالمهملة قال ابن الأثير:" ما طما البحر و قام تعار" أي: ارتفع بأمواجه و تعار (بالكسر) اسم جبل) راجع دحلان و النسيم و الفائق و أسد الغابة) ..
(٣) لنا نعم همل أغفال، الهمل المهملة التي لا رعاء لها و لا فيها من يصلحها و يهديها لإعواز النبات.
و الأغفال جمع غفل، و هي التي لا ألبان لها، و الأصل أنها لا سمات عليها كأنها مغفلة مهملة) راجع أسد الغابة و الفائق و النهاية و النسيم و دحلان) ..
(٤) في أسد الغابة و الفائق" ما تبض ببلال" و المعنى ما تبل بلبن و في النهاية: و في حديث طهفة" ما تبض ببلال" أراد به اللبن و قيل: المطر و البلال: القدر الذي يبل أي: ما يقطر منها لبن يبل) راجع النهاية في" بض" و" بلل" و أسد الغابة و الفائق).
" و وقير" الوقير: القطيع من الغنم قال ابن الأثير: و وقير كثير الرسل الوقير الغنم و قيل أصحابها و قيل:
القطيع من الضأن خاصة و قيل: الغنم و الكلاب و الرعاء جميعا و" الرسل" بفتح الراء و السين من الابل و الغنم ما بين عشرة إلى خمس و عشرين يريد أن الذي يرسل من المواشي إلى الرعي كثير العدد، لكنه قليل الرسل بكسر الراء فسكون السين: اللبن هكذا فسره ابن قتيبة، و قد فسره العذري و قال: كثير الرسل أي شديد التفرق في طلب المرعى و هو أشبه، لأنه قال في أول الحديث: مات الودي و هلك الهدي يعني الابل، فإذا هلكت الابل مع صبرها و بقائها على الجدب كيف تسلم الغنم و تنمى حتى يكثر عددها، و إنما الوجه ما قاله العذري.) راجع النهاية في" وقر" و" رسل" و الفائق و أسد الغابة و الزرقاني و النسيم و دحلان) ..
(٥) سنية بالتصغير للتعظيم أي: الجدب الشديد (النهاية و دحلان و الزرقاني)" حمراء" أي: شديدة، لأن الآفاق تحمر في الجدب" المؤزلة" التي جاءت بالأزل و هو الضيق (النهاية و الزرقاني و الفائق) ..
(٦) العلل بفتحتين هو الشرب أولا و النهل على وزن علل الشرب ثانيا (دحلان و الزرقاني و أقرب الموارد) ..
(٧) بارك لهم قال ابن الأثير: و بارك على محمد و آل محمد أي: أثبت لهم و أدم ما أعطيته من التشريف و الكرامة.. و تطلق البركة أيضا على الزيادة.
" محضها" المحض بالحاء المهملة ثم الضاد المعجمة: اللبن الخالص، و المحض الخالص من كل شيء (النهاية و الفائق و الزرقاني و دحلان).
" و مخضها" بالمعجمتين ما مخض من اللبن ليخرج زبده و أصله تحريك السقاء الذي فيه اللبن حتى يتميز زبده فيؤخذ منه و يسمى ذلك اللبن المأخوذ زبده مخيضا و هو صفة لا مصدر ميمي) راجع دحلان و الزرقاني و أسد الغابة و النهاية).
" و مذقها" المذق هو اللبن الممزوج بالماء (بفتح الميم و سكون الذال المعجمة و القاف (راجع الزرقاني و أسد الغابة و الفائق و دحلان و النهاية).
قال دحلان: و الضمائر لأرضهم أو أنعامهم المذكورة في كلام طهفة.. و القصد الدعاء لهم بخصب أرضهم و سقيها فكأنه قال: اللهم اسق بلادهم و اجعلها مخصبة) و راجع الزرقاني).