مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٧٢ - بحث تأريخي
القحطان) كما تقدم) و هم قبيلة كانوا يتكلمون بألفاظ غريبة وحشية لا تعرفها أكثر العرب) كما في دحلان ٨٣: ٣).
فلما اجتمع وفود العرب عند النبي ((صلى الله عليه و آله))(١)قام طهفة بن زهير النهدي(٢). يشكو إليه الجدب و يسأل الدعاء فقال:
" أتيناك من غورى تهامة(٣)بأكوار الميس(٤)، ترتمي بنا العيس(٥)، نستحلب الصبير، و نستخلب الخبير(٦)، و نستعضد البرير(٧)، و نستخيل الرهام(٨)،
(١) راجع أسد الغابة و الإستيعاب في ترجمة طهفة ..
(٢) كذا في النهاية لابن الأثير في الموارد الكثيرة عند تفسير كل غريبة من كلامه و كذا في اللسان في الموارد المذكورة و في القاموس و الفائق طهفة بن أبي زهير النهدي و في الاصابة طهية بالياء بدل الفاء، و في أسد الغابة عن أبي نعيم و ابن مندة طهية بضم الطاء و تشديد الياء، و أشار إلى الأقوال في نسيم الرياض ٣٨٨: ١ و هامش تأريخ ابن شبة ٥٦٠: ٢ و في بعض النسخ طخفة بالخاء المعجمة و الفاء ..
(٣) غورى بفتح الغين المعجمة و الراء و إسكان الواو بينهما: القعر من كل شيء غورى ما انحدر منها) راجع دحلان و القاموس و أقرب الموارد) و مر الكلام في تهامة ..
(٤) الأكوار جمع كور بالضم: الرحل بأدواتها و الميس بفتح الميم و إسكان التحتية و مهملة خشب صلب تعمل منه أكوار البعير) راجع دحلان و النهاية و شرح الزرقاني و النسيم) ..
(٥) ترتمي بنا العيس أي: تحملنا العيس و هو النوق البيض مع شقرة يسيرة أو الابل مطلقا واحدها أعيس و عيساء) راجع النهاية و النسيم و الزرقاني) ..
(٦) نستحلب أي: نستدر. الصبير السحاب أو السحاب المتفرق الأبيض) كما في النهاية في حلب و صبر و أسد الغابة و الفائق ٢٨٧: ٢.
و نستخلب الخبير: الاستخلاب بالخاء المعجمة الاحتشاش بالمخلب أي: المنجل و الخبير: النبات (أسد الغابة و النهاية في" خلب" و" خبر" و الفائق ٢٨٧: ٢ و دحلان) ..
(٧) نستعضد: أي نقطع و العضد القطع كما مر في تفسير كتابه ((صلى الله عليه و آله)) لثقيف و البرير كأمير: ثمر الأراك و كانوا يأكلونه في الجدب لقلة الزاد) راجع القاموس و الفائق ٢٨٧: ٢ و في النهاية: في حديث طهفة" و نستعضد البرير" أي: نجتنيه للأكل و البرير ثمر الأراك إذا اسود و بلغ و قيل: هو اسم له ..
(٨) نستخيل الرهام كذا في دحلان و المواهب، و في النسيم: نستجيل الرهام بالجيم بدل الخاء، و الرهام هي الأمطار الضعيفة واحدتها رهمة، و قيل: الرهمة أشد وقعا من الديمة، و نستخيل هو نستفعل من خلت إذا ظننت أي: نظنه خليقا بالمطر أو نتخيل الماء في السحاب القليل (الفائق ٢٧٩: ٢ و دحلان و النهاية في" رهم" و" خيل").