مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٦٦ - الشرح
الحلبي و غيره بالفاء و ضبطه التجاني بالعين المهملة بدل الفاء، و ذكره الشمني أيضا و فسروه بالناقة التي يصيبها كسر أو مرض... و في الغريبين: الفارض بالفاء و قيل:
بالعين التي أصابها كسر أو مرض... و في دحلان: الفارض بالفاء و الضاد: المريضة.
أقول: الفارض بمعنى العيوب أو المريض لم أجده، و الذي يذكره اللغويون من المعنى المناسب هو المسن أو العظيمة السمينة، و قد اتفق المفسرون في قوله تعالى:
لا فارِضٌ وَ لا بِكْرٌ(١)بالمعنى الأول أي: لا مسنة و لا فتية، و حينئذ يبقى الإشكال بلزوم التكرار على بعض تفاسير الفريضة فتأمل.
" و الفريش" بفتح الفاء و كسر الراء بعدها الياء ثم الشين و هي من الابل التي وضعت حديثا كالنفساء من نبات آدم) راجع الفائق و المواهب شرح الزرقاني و النسيم و شرح القاري و دحلان) أي: لا نأخذ المريض (العارض) و لا ذات الدر (الفريش) لأن الأول فيه ضرر لبيت المال، و الثاني ضرر لصاحب المال. و في النسيم: و حكي أنه ما لا يطيق حمل الأثقال من الابل لصغره و في النهاية: و في حديث طهفة" لكم العارض و الفريش" هي الناقة الحديثة الوضع كالنفساء من النساء و قيل: الفريش من النبات ما انبسط على وجه الأرض و لم يقم على ساق، و يقال فرس فريش إذا حمل عليها صاحبها بعد النتاج بسبع، و اختار هذين الاحتمالين في صبح الأعشى ٦ و في اللسان أيضا ذكر ما تقدم من المعاني.
" و ذو العنان الركوب" العنان بكسر العين المهملة سير اللجام و الركوب بفتح الراء أي: الفرس الذلول أي: لا تؤخذ الزكاة من الفرس المعد للركوب، و الركوب حكمة للحكم لا علة كما توهمه بعض إلا أن يكون مسوقا لبيان الحكم الاستحبابي أي: يستحب إذا كان للتجارة) راجع النسيم و شرح الزرقاني و صبح الأعشى و شرح القاري) قال ابن الأثير: و في حديث طهفة" و ذو العنان الركوب" يريد.
(١) البقرة: ٦٨.