مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٦ - الشرح
بها) و راجع اللسان) و ذلك إظهارا لشعائر الدين، و إبلاغا لأحكام الله تعالى، و قال الخفاجي في نسيم الرياض: و لو قيل: إن المراد هنا: أن الحرام بين و الحلال بين لم يحتج إلى التقييد (بما إذا خاف الرياء) و يؤيده أنه روي هذا:" لا عمه" بفتح العين المهملة و الميم المخففة و الهاء أي: لا حيرة و لا تردد فيها، و روي" لا غمد" بكسر الغين المعجمة و سكون الميم و الدال المهملة و معناها: لا ستر و لا خفاء كتغمدنا الله برحمته أي: سترنا بها) و راجع شرح الزرقاني أيضا) و هذا يقتضي أن إظهار الفرائض أكمل فينبغي إظهار أداء الزكاة دون إخفائها فقوله تعالى: إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَ إِنْ تُخْفُوها وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ(١)محمول على صدقة التطوع، فإن الأفضل إخفاؤها و قيل: إنه يشمل الزكاة، و قد يستحب إخفاؤها إذا خاف الرياء و قيل: إنه يختلف باختلاف الأحوال) راجع النسيم و شرح القاري و شرح الزرقاني).
أقول: كما أن الصلوات الواجبات يستحب أن تكون في المساجد مع الجماعة حتى ورد في الحديث أن من لا يحضر الجماعة فكيف يقال: إنه يصلي، بل ورد في تفسير العدالة أنها تعلم و تكشف بحضور الجماعة، فكذلك أداء الزكاة بل كل الفرائض كما وردت بذلك أحاديث عن أهل البيت ((عليهم السلام))، راجع جامع أحاديث الشيعة ٢٦٦: ٨ و ما بعدها.
قال ابن الأثير:" و في كتابه لوائل بن حجر:" لكل عشرة من السرايا ما يحمل القراب من التمر" هو شبه الجراب يطرح فيه الراكب سيفه بغمده و سوطه و قد يطرح فيه الزاد من تمر و غيره قال الخطابي: الرواية بالباء هكذا، و لا موضع لها هاهنا، واراه القراف جمع قرف و هي أوعية من جلود يحمل فيها الزاد للسفر و" يترفل" سوف يوافيك شرحه فانتظر.
(١) البقرة: ٢٧١.