مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٥٤ - الشرح
و حذفت همزة الوصل في الرسم تخفيفا، فلذلك اتصلت النون بالميم لفظا و خطا، فادغمت بعد قلب اللام ميما، قال ابن الأثير: في كتابه لوائل بن حجر" من زنى مم بكر و من زنى مم ثيب" أي: من بكر و من ثيب فقلب النون ميما أما مع بكر فلأن النون إذا سكنت قبل الباء فإنها تقلب ميما في النطق نحو عنبر و شنباء، و أما مع غير الباء فإنها لغة يمانية كما يبدلون الميم من لام التعريف) راجع الفائق ١٨: ١ و دحلان).
قال الزمخشري: و البكر و الثيب يطلقان على الرجل و المرأة) و راجع شرح الزرقاني).
" فاصقعوه" من صقع بالصاد المهملة و القاف ثم العين المهملة و هو الضرب و قيل: على رأسه، و قيل: هو الضرب بالراحة على مقدم الرأس قال في النهاية: فيه:
" و من زنى مم بكر فاصقعوه مائة" أي: اضربوه) راجع الفائق ١٨: ١ و اللسان و شرح الزرقاني قال: فاصقعوه بهمزة وصل و إسكان الصاد المهملة و فتح القاف و ضم العين المهملة أي اضربوه و يقال بالسين أيضا.. و نقل التلمساني أن بعض الشراح ضبطه بالفاء بدل القاف يقال: صفعت فلانا أصفعه إذا ضربت قفاه، و راجع صبح الأعشى ٣٦٠: ٦ و نسيم الرياض ٤٠٣: ١ و بهامشه شرح القاري ٤٠٣: ١ و دحلان).
" و استوفضوه" من وفض بالواو و الفاء و الضاد المعجمة بمعنى أنفوه، قال ابن الأثير:" و في كتاب وائل بن حجر:" و من زنى مم بكر فاصقعوه و استوفضوه عاما".
أي: اضربوه و اطردوه و انفوه" من وفضت الابل إذا تفرقت) و راجع اللسان و شرح المواهب للزرقاني و نسيم الرياض و شرح القاري و الفائق و صبح الأعشى و دحلان).
" فضرجوه" الضرج بالضاد المعجمة ثم الراء المهملة ثم الجيم: اللطخ بالدم.