مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٤ - الشرح
و في أسد الغابة و النهاية:" لا خلاط و لا وراط و لا شغار و لا جلب و لا جنب و لا شناق".
و في المجمع ٣:" لا خلاط و لا وراط و لا شغار و لا شناق و لا جنب و لا حمل به، و لا يجمع بين بعيرين في عقال" و في رسالات" سباق" بدل" شناق" و" لا جلب" بدل" و لا حمل به".
ترى اختلاف الرواة و الناقلين نقتفي أثر المفسرين للكتاب و اللغويين، و نحمل الباقي على خطأ الرواة و سهو الأقلام.
" لا خلاط" الخلاط بكسر المعجمة قال ابن الأثير: الخلاط مصدر خالطه يخالطه مخالطة و خلاطا، و المراد به أن يخلط الرجل إبله بإبل غيره أو بقره أو غنمه ليمنع حق الله منها و يبخس المصدق فيما يجب و هو معنى قوله في الحديث الآخر" لا يجمع بين متفرق و لا يفرق بين مجتمع خشية الصدقة، أما الجمع بين المتفرق فهو الخلاط و ذلك أن يكون ثلاثة نفر مثلا و يكون لكل واحد أربعون شاة، و قد وجب على كل واحد منهم شاة، فإذا أظلهم المصدق جمعوها لئلا يكون عليهم إلا شاة واحدة، و أما تفريق المجتمع فأن يكون اثنان شريكان و لكل واحد منهما مائة شاة و شاة فيكون عليهما في ماليهما ثلاث شياه، فإذا أظلهما المصدق فرقا غنمهما فلم يكن على كل واحد منهما إلا شاة واحدة... هذا على مذهب الشافعي، إذ الخلطة مؤثرة عنده(١)، أما أبو حنيفة فلا أثر لها عنده، و يكون معنى الحديث نفي الخلاط لنفي الأثر كأنه يقول: لا أثر للخلطة في تقليل الزكاة و تكثيرها) و راجع معاني الأخبار و غريب الحديث و أسد الغابة و اللسان و أقرب الموارد و القاموس و صبح الأعشى ٦ و الفائق ١٦: ١).
(١) أي: و لأجل ذلك نهوا عنه.