مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٨ - الشرح
١٠-" من سأل منهم حقا فبينهم النصف غير ظالمين و لا مظلومين" كذا في الفتوح و تأريخ ابن شبة و الطبقات و الخراج لأبي يوسف، و في الأموال لأبي عبيدة و ابن زنجويه" و من سأل منهم حقا فالنصف بينهم بنجران".
و النصف محركة: المرأة بين الشابة و الكهلة، و اسم من الانصاف، فطلبوا لهم العدل في القضاء، و أسقط بعضهم كلمة بنجران كابن شبة و رسالات، و لعل تقييدهم بذلك لأجل شرط آخر لهم و هو كون القضاء بنجران دون مكان آخر، أو شرط عليهم بأن النصف هو ما داموا بنجران، و الظاهر الأول.
١١- شرط ((صلى الله عليه و آله))" على أن لا يأكلوا الربا، و من أكل منهم ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة" كما في الفتوح و ابن زنجويه و أبي عبيدة أو" من أكل منهم من ذي قبل فذمتي منه بريئة" كما في تأريخ ابن شبة و الطبقات و زاد المعاد و الخراج لأبي يوسف و رسالات.
شرط عليهم في عهدهم على أن لا يأكلوا الربا، و صرح بأنه من أكل منهم ربا من ذي قبل فذمتي منه بريئة عن هذه الشروط و عن هذه المعاهدة، و المراد من قوله:" من ذي قبل" بفتح القاف و كسرها و فتح الباء: المستقبل تقول: افعل كذا من ذي قبل أي: فيما استقبل، و كلما استقبلك فهو قبل، و هو كما في نقل الارشاد و اليعقوبي" و من أكل منهم ربا بعد عامهم هذا فذمتي منه بريئة".
١٢- و شرط عليهم بقوله" و عليهم الجهد، و النصح فيما استقبلوا.." يعني الجهد في العمل بشروط العهد، و النصح لله و لرسوله و للمسلمين، و هذا شرط مهم بل من أهم الشروط و أصعبها.
١٣-" غير مظلومين و لا معنوف عليهم" كذا في الفتوح و الأموال لأبي عبيد و ابن زنجويه، و المراد أنهم شرطوا أن لا يظلموا في بنود هذه الوثيقة و لا يعاملوا بعنف، و هو خلاف الرفق ..