مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٦٧ - الشرح
أو ربا يعني يسقط عنهم ربا الجاهلية(١). قال ابن الأثير في" ربى" و في كتابه في صلح نجران" إنه ليس عليهم ربية و لا دم" قيل: إنما هي ربية من الربا كالخبية من الاختباء و أصلها الواو، و المعنى أنه أسقط عنهم ما استسلفوه في الجاهلية من سلف أو جنوه من جناية و الربية مخففة لغة في الربا و القياس ربوة و الذي جاء في الحديث ربية بالتشديد و لم يعرف في اللغة.
٨-" و لا يحشرون و لا يعشرون" كذا في الفتوح و تاريخ ابن شبة و رسالات و زاد المعاد، و" أن لا يحشروا و لا يعشروا" كما في الأموال لابن زنجويه و أبي عبيد، و" لا يخسرون و لا يعشرون" كما في الخراج لأبي يوسف.
و قال ابن الأثير: أي: لا يندبون إلى المغازي و لا تضرب عليهم البعوث و قيل: لا يحشرون إلى عامل الزكاة ليأخذ صدقات أموالهم بل يأخذ في أماكنهم، و منه حديث صلح نجران" على أن لا يحشروا و لا يعشروا" (و كذا في اللسان).
و حيث كانوا أهل ذمة ليس عليهم الزكاة و كذا البعث إلى الغزو يشكل هذا التفسير في الكتاب لهم، و لعل الصحيح أن يقال: لا يحشروا أي: لا يجلوا من أرضهم و لا يعشروا أي: لا تؤخذ منهم العشور، بل يكتفى بإعطاء الحلل و مثوى الرسل فقط.
و أظن أن ما في الخراج لأبي يوسف تصحيف.
٩-" و لا يطأ أرضهم جيش" كذا في أكثر النسخ، و إنما سقط عن الطبقات و اشترط لهم أن لا يدخل أرضهم جيوش المسلمين إما لغزوهم أو غير ذلك.
(١) و بذلك فسر ابن زنجويه في الأموال ٢٧٦: ١ و ٤٥٢: ٢ و راجع ابن أبي شيبة في المصنف ٥٥٠: ١٤ و ٥٥١ و كذا فسره أبو عبيد بعد نقل الكتاب قال: و إنما أجلاهم عمر عن بلادهم و قد علم أن لهم عهدا مؤكدا من رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) بتركهم ما شرط عليهم رسول الله ((صلى الله عليه و سلم)) من أكل الربا" و كذا فتوح البلدان:
٢١٢.