مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٧ - الشرح
و في اليعقوبي:" هذا كتاب من النبي محمد رسول الله لنجران و حاشيتها".
و في الارشاد" هذا كتاب من محمد النبي رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) لنجران و حاشيتها".
و المعنى فيها متقارب فلا ضير في الاختلاف.
" إذ كان له عليهم حكمة في كل ثمرة و صفراء و بيضاء و سوداء و رقيق" كذا في فتوح البلاذري و الحكمة بالتاء المصدرية في هذه النسخة، فيكون المعنى إذ كان عليهم الالتزام بما يحكم به الرسول ((صلى الله عليه و آله)) في كل ثمرة و ذهب و فضة و المواشي و الزرع و الرقيق و لو حكم فيهم بإعطاء كل أموالهم و لكنه تفضل عليهم كون حكمه ((صلى الله عليه و آله)) نافذا إما بولاية الله تعالى التي جعلها لنبيه الأعظم ((صلى الله عليه و آله)) أو بشرطه عليهم ذلك و جعل تراضيا عليه، و الأول أنسب.
الثمرة معلومة من العنب و التمر و غيرهما.
الصفراء: الذهب كما في الحديث:" يا صفراء و يا بيضاء غريا غيري".
و السوداء: يحتمل أن يكون المراد منه كل متاع لهم كما في الحديث:" و هذه الأساود حولي و ما حوله إلا مطهرة و أجانة و جفنة، أو المراد البساتين و الزرع، لأن العرب تسمي الأخضر الأسود و من أجل ذلك يقال المزارع عراق السواد، و السواد جماعة النخل و الشجر لخضرته و اسوداده (اللسان و النهاية) و في رسالات فسر السوداء بالنحاس.
الرقيق: العبيد و الإماء.
و قد اختلفت النسخ أيضا في هذه الجملة:
ففي تأريخ ابن شبة: إذا كان حكمه عليهم أن في كل سوداء أو بيضاء و صفراء و تمرة و رقيق ..