مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - و في رواية
أي أختار التأني و الحلم إذا سلمت، و إنكم غير خائفين من قبلي و لا محصرين أي:
و لا محبوسين، و المحصر المحبوس و الممنوع، و في ابن أبي شيبة" إن أسلمتم" مكان" إن سلمت" و المعنى إن أسلمتم لم أضع فيكم و إنكم غير خائفين و في الكنز" إذ سلمتم" و المعنى واحد و في المغازي و الكنز" محصورين" بدل" محصرين" و يحتمل أن يكون" محصرين" محرفا و الصحيح" مخفرين" لتشابه الخاء و الحاء و الصاد و الفاء كما لا يخفى.
" أما بعد فقد أسلم علقمة" يحتمل أن تكون هذه الجملة و ما بعدها كتابا مستقلا إليهم انضم إلى الكتاب، و لعله لأجل ذلك لم ينقله رسالات نبوية.
" علقمة" بفتح العين المهملة و سكون اللام و فتح القاف" بن علاثة" بضم العين و هو ابن عوف بن الأحوص العامري الكلابي من أشراف بني ربيعة بن عامر (الأحوص اسمه ربيعة) بن صعصعة و كان من المؤلفة قلوبهم و كان سيدا في قومه حليما عاقلا، فلما قفل رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) من الطائف ارتد و لحق بالشام فلما توفي النبي ((صلى الله عليه و آله))، أقبل مسرعا و عسكر في بني كلاب إلى أن حارب المسلمين و انهزم(١). و قال ابن حجر: إنه ارتد بعد النبي ((صلى الله عليه و آله))(٢)." و ابنا هوذة" قال ابن سعد في الطبقات: ابنا هوذة: العداء و عمرو ابنا خالد بن هوذة من بني عمرو بن ربيعة... من عكرمة.
أقول: عداء (كعطاء) بن خالد بن هوذة بن خالد بن عمرو بن عامر بن صعصعة العامري من المؤلفة قلوبهم، أسلم بعد حنين مع أبيه و أخيه حرملة(٣).
(١) أسد الغابة ١٣: ٤ ..
(٢) الإصابة ٥٠٣: ٢ و الإستيعاب هامش الإصابة ١٢٦: ٢ و الجمهرة لهشام: ٣١٥ و أسد الغابة ١٤: ٤ الطبقات ١/ ق ٢٥: ٢ ..
(٣) الاصابة ٤٦٦: ٢ و الإستيعاب ١٦١: ٢ و الجمهرة لهشام: ٣٦٥.