مكاتيب الرسول(ص) - الأحمدي الميانجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٢ - و في رواية
١٧: تهامة جبل يقبل من اليمن حتى يتصل بالشام وسمي حجازا لحجزه بين نجد و تهامة. و تكلم ياقوت حول تهامة في معجم البلدان ٦٣: ٢ و ١٣٧ في" تهامة" و" جزيرة العرب" قال: إن جبل السراة و هو أعظم جبال العرب و أذكرها، أقبل من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف بوادي الشام فسمته العرب حجازا، لأنه حجز بين الغور و هو تهامة و هو هابط، و بين نجد و هو ظاهر، فصار ما خلف ذلك الجبل في غربية إلى أسياف البحر من بلاد الاشعريين وعك و كنانة و غيرها و دونها إلى ذات عرق و الجحفة و ما صاقبها، و غار من أرضها الغور غور تهامة و تهامة تجمع ذلك كله، و صار ما دون ذلك الجبل في شرقيه من صحارى نجد إلى أطراف العراق و السماوة و ما يليها نجدا.
و بحسب التحديد الجغرافي السياسي: تهامة: الأراضي الساحلية في غرب جزيرة العرب و هي أسفل من نجد بحسب الارتفاع و يختلف سعة هذه الأراضي و ضيقها، فتشمل تهامة قسما كبيرا من اليمن و قسما قليلا من الحجاز.
و على كل حال كانت خزاعة منازلهم" بمر الظهران مسير يوم من مكة إلى جهة المدينة و استقر بعضهم بمكة"(١)و كانوا حلفاء بني كنانة و" كان العداء القديم بينهم و بين قريش... دفعهم وضعهم المحفوف بالخطر من كل جانب إلى السعي لمحالفة عبد المطلب بن هاشم جد الرسول محمد ((صلى الله عليه و سلم)).. و كانت هذه العلاقة"(٢)سببا لقربهم من النبي ((صلى الله عليه و آله)) و اتصالهم به بحيث صاروا عيبة نصح رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) في الجاهلية و الإسلام و صاروا أكرم أهل تهامة عند رسول الله ((صلى الله عليه و آله)) و أنصحهم له بل كانوا يعدون من عيونه، و كانت أم عبد مناف جد النبي ((صلى الله عليه و آله)) منهم(٣)و لعل ذلك هو.
(١) نشأة الدولة الاسلامية: ٤٧ ..
(٢) المصدر السابق ..
(٣) جمهرة النسب لهشام الكلبي: ٢٦ و الطبقات ١/ ق ٣١: ١ و ابن هشام ١١٠: ١ و الطبري ٢٥٤: ٢.