الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٥٥ - فصل في الكلام على العصبة
و طاوس يسنده تارة إلى ابن عباس في رواية وهيب و معمر [١]، و تارة أخرى يرويه عنه الثوري و علي بن عاصم عن أبيه [٢] مرسلا غير مذكور فيه ابن عباس، فيقول الثوري و علي بن عاصم عن ابن طاوس عن أبيه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه و آله).
ثم هو مختلف اللفظ، لأنه يروى: فما أبقت الفرائض فلأولى ذكر [٣]، و روي أيضا: فلأولى عصبة قرب [٤]، و روي أيضا: فلأولى عصبة ذكر [٥]، و في رواية أخرى: فلأولى رجل ذكر عصبة [٦]، و اختلاف لفظه و الطريق واحد يدل على ضعفه.
و قد خالف ابن عباس الذي يسند هذا الخبر إليه ما أجمع متقبلوا هذا الخبر عليه في توريث الأخت بالتعصيب إذا خلف الميت ابنة و أختا على ما قدمناه و حكيناه عنه، و راوي الخبر إذا خالف معناه كان فيه ما هو معلوم.
ثم إذا تجاوزنا عن ذلك، من أين لهم أن معنى العصبة المذكورة في الخبر هو ما يذهبون إليه؟ و ليس في اللغة العربية لذلك شاهد و لا في العرف الشرعي.
فإما اللغة فإن الخليل بن أحمد قال في كتاب العين [٧]: إن العصبة مشتقة
[١] سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٩١٥ ح ٢٧٤٠، مسند أحمد: ج ١ ص ٣١٣ و ٣٢٥ سنن الدارقطني: ج ٤ ص ٧٠ و ٧١ ح ١١ و ١٣، صحيح البخاري: ج ٨ ص ١٨٧، سنن الدارمي: ج ٢ ص ٣٦٨، سنن الترمذي: ج ٤ ص ٤١٨ ح ٢٠٩٨.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] مسند أحمد: ج ١ ص ٣١٣، سنن أبي داود: ج ٣ ص ١٢٢ ح ٢٨٩٨، سنن الدارقطني: ج ٤ ص ٧٠ ح ١٠.
[٤] لم نعثر عليه.
[٥] رواه في التهذيب: ج ٩ ص ٢٦٠ س ٢، الوسائل: ج ١٧ ص ٤٣٢ ح ٥.
[٦] مسند أحمد: ج ١ ص ٣٢٥، سنن ابن ماجة: ج ٢ ص ٩١٥ ح ٢٧٤٠، كنز العمال: ج ١١ ص ٤ ح ٣٠٣٧٣ و ٣٠٣٧٤.
[٧] العين: مادة (عصب) ج ١ ص ٣٠٨.