الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٨٧ - كتاب مسائل القضاء و الشهادات و ما يتصل بذلك
و قال الحسن بن حي: يقضي بعلمه قبل القضاء بعد أن يستحلفه في حقوق الناس، و في الحدود لا يقضي بعد القضاء إذا علمه حتى يشهد معه في الزنا ثلاثة و في غيره رجل آخر [١].
و قال الأوزاعي في الإمام يشهد هو و رجل آخر على قذف رجل آخر: أنه يحده هو [٢].
و قال شريح: ارتفعوا إلى إمام فوقي و أنا أشهد بذلك [٣].
و قال مالك: لا يقضي بعلمه في سائر الحقوق حتى يكون شاهدان سواه و في الزنا أربعة غيره [٤].
و قال الليث: لا يحكم في حقوق الناس بعلمه حتى يكون معه شاهد آخر فيقضي بشهادته و شهادة الشاهد الآخر معه [٥].
و قال الشافعي: يقضي بعلمه في حقوق الناس، و في الحدود قولان لأنه يقبل رجوع المقر [٦].
و قال ابن أبي ليلى فيمن أقر عند القاضي في مجلس الحكم بدين: فإن القاضي لا ينفذ ذلك حتى يشهد معه آخر و القاضي شاهد. ثم قال بعد ذلك:
إذا ثبت قوله في الأصول عنده أنفذ عليه القضاء [٧].
فإن قيل: كيف تستجيزون ادعاء الإجماع من الإمامية في هذه المسألة،
[١] المصدر السابق.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] المحلى: ج ٩ ص ٤٢٧.
[٤] المصدر السابق.
[٥] المبسوط: ج ١٦ ص ١٠٥.
[٦] بداية المجتهد: ج ٢ ص ٥٠٧.
[٧] المحلى: ج ٩ ص ٤٢٧.