الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٣٢٧ - كتاب الإيلاء
الإنسان معه نفسه و لا مع الإكراه، و لا بد فيه من القصد. و خالف باقي الفقهاء في ذلك [١].
و الحجة لنا: ما تقدم في كتاب الطلاق و أنه لا يقع مع الغضب و الإكراه.
مسألة [١٨٤] [لو حلف ان لا يقرب زوجته]
و مما ظن انفراد الإمامية به: أن من حلف أن لا يقرب زوجته و هي مرضع خوفا من أن تحمل فينقطع لبنها فيضر ذلك بولدها لا يكون موليا.
و خالف في ذلك باقي الفقهاء [٢].
و روي عن الأوزاعي موافقة الإمامية [٣]، و قال مالك: لا يكون موليا، لأنه أراد صلاح ولده و لم يرد بالامتناع من الجماع الإضرار بالمرأة [٤].
و الحجة لنا: بعد إجماع الطائفة، أن انعقاد الإيلاء حكم شرعي، و قد ثبت انعقاده في موضع الاتفاق، و لم يثبت في موضع الخلاف، و انعقاده حكم شرعي، فيجب نفيه بنفي الدليل الشرعي.
فإن احتجوا بعموم قوله تعالى «لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسٰائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ» [٥].
فالجواب أن العموم يخص بالدليل، و بعد فالآية تقتضي وجوب التربص
[١] البحر الزخار: ج ٤- ٢٤١.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] المدونة الكبرى: ج ٣- ٨٩.
[٥] سورة البقرة: الآية ٢٢٦.