الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٢٢٢ - كتاب الزكاة
الزكاة من بني هاشم تحل لبني هاشم و لا يحل لهم ذلك من غيرهم [١].
و الحجة فيما ذهبنا إليه: إجماع الطائفة، و يمكن أن يقوى ذلك بأن الصدقة إنما حرمت عليهم تنزيها و تعظيما، و في الأخبار الواردة [٢] بحظر الصدقة عليهم ما يقتضي التنزيه و الصيانة عما فيه مذلة و غضاضة، و هذا المعنى مفقود في بعضهم مع بعض.
مسألة [١١١] [جواز أخذ الهاشمي الزكاة إذا حرم الخمس]
و مما انفردت به الإمامية: القول بأن الصدقة إنما تحرم على بني هاشم إذا تمكنوا من الخمس الذي جعل لهم عوضا عن الصدقة، فإذا حرموه حلت لهم الصدقة.
و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك [٣].
دليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: الإجماع المتردد، و يقوى هذا المذهب تظاهر الأخبار [٤] بأن الله تعالى حرم الصدقة على بني هاشم و عوضهم بالخمس عنها، فإذا سقط ما عوضوا به لم تحرم عليهم الصدقة.
[١] عمدة القارئ: ج ٩- ٨١.
[٢] سنن البيهقي: ج ٧- ٣٢- ٣٣.
[٣] المجموع: ج ٦- ١٦٧ و ١٦٨ و ٢٢٧، عمدة القارئ: ج ٨- ٢٨٧، أحكام القرآن (للجصاص):
ج ٣- ١٣٢، المغني (لابن قدامة): ج ٧- ٣١٨، نيل الأوطار: ج ٤- ٢٣١ و ٢٣٧.
[٤] تفسير العياشي: ج ٢- ٦٤ و ٦٥.