الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١٩٠ - كتاب الصيام
فإذا قيل: ذلك محمول على رفع الإثم. قلنا: هذا تخصيص بغير دليل.
فإن ألزمنا أن نسقط القضاء بهذا الخبر عمن لم يرصد الفجر. فرقنا بين الأمرين بأن من رصد الفجر فلم يره قد تحرز [١] بغاية جهده و إمكانه، و ليس كذلك من لم يراعه.
مسألة [٨٧] [الصيام في السفر]
و مما ظن انفراد الإمامية به و لها فيه موافق متقدم: القول بأن من صام شهر رمضان في السفر يجب عليه الإعادة، لأن أبا حنيفة و أصحابه يقولون: إن الصوم في السفر أفضل من الإفطار [٢].
و قال مالك و الثوري: الصوم في السفر أحب إلينا [من الإفطار] [٣] لمن قوي عليه [٤].
و قال الشافعي: هو مخير بين الصوم و الإفطار و الصوم أفضل [٥].
و روي عن ابن عمر أن الفطر أفضل [٦].
و روي عن أبي هريرة أنه إن صامه [٧] في السفر لم يجزئه و عليه أن يصومه في
[١] في «ألف» و «ب» تحرى.
[٢] الهداية: ج ١- ١٢٦، بداية المجتهد: ج ١- ٣٠٦، المجموع: ج ٦- ٢٦٥.
[٣] ساقط من «الف».
[٤] الجامع لأحكام القرآن (للجصاص): ج ٢- ٢٨٠، المدونة الكبرى: ج ١- ٢٠١، بداية المجتهد:
ج ١- ٣٠٦، المجموع: ج ٦- ٢٦٥، سنن الترمذي: ج ٣- ٩٠، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٣٤.
[٥] المجموع: ج ٦- ٢٦١ و ٢٦٥، المغني (لابن قدامة): ج ٣- ٣٤، شرح فتح القدير: ج ٢- ٣٧٢- ٣٧٣.
[٦] سنن البيهقي: ج ٤- ٢٤٥، الترهيب و الترغيب: ج ٢- ١٣٤- ١٣٥.
[٧] في «الف»: ان من صام.