الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ١١١ - كتاب الطهارة
و في خبر آخر: أنه أمر بالتخليل بين الأصابع [١].
فالكلام على ذلك أن جميع ما رووه أخبار آحاد لا توجب علما، و أحسن أحوالها أن توجب الظن، و لا يجوز أن يرجع عن ظواهر الكتاب المعلومة [٢] بما يقتضي الظن.
و بعد فهذه الأخبار معارضة بأخبار مثلها تجري مجراها في ورودها من طرق المخالفين لنا، و توجد في كتبهم و فيما ينقلونه عن شيوخهم، و نترك ذكر ما ترويه الشيعة [٣] و تنفرد به في هذا الباب، فإنه أكثر عددا من الرمل و الحصى.
و متى عارضناهم بأخبارنا قالوا: ما نعرفها و لا رواها شيوخنا و لا وجدت في كتبنا، فليت شعري كيف يلزمونا أن نترك بأخبارهم ظواهر القرآن و نحن لا نعرفها و لا رواها شيوخنا و لا وجدت في كتبنا، و لا يجيزون لنا أن نعارض أخبارهم التي لا نعرفها بأخبارنا التي لا يعرفونها، فهل هذا إلا محض التحكم؟
فمن أخبارهم ما يروونه عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنه بال على سباطة [٤] قوم [قائماً] [٥] و مسح على قدميه و نعليه [٦].
و روي عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله (صلى الله عليه و آله) فمسح على رجليه [٧].
[١] سنن ابن ماجة: ج ١- ١٥٣ ح ٤٤٧ و ٤٤٨، سنن الدارقطني: ج ١- ٩٥ ح ٢ و ٣، سنن الترمذي: ج ١- ٥٦ و ٥٧ ح ٣٨ و ٣٩، كنز العمال: ج ٩- ٣٠٥ ح ٢٦١٢٩.
[٢] في «م»: المعلوم.
[٣] الكافي: ج ٣- ٢٩ انظر باب مسح الرأس، التهذيب: ج ١- ٦٣ و ٦٤ ح ٢١- ٢٨، الاستبصار: ج ١- ٦٤ انظر باب وجوب المسح على الرجلين، الوسائل: ج ١- ٢٩٤ انظر باب ٢٥ من أبواب الوضوء.
[٤] السباطة: الكناسة: المصباح المنير ص ٣١٩ مادة (سبط).
[٥] الزيادة من «الف» و «م» و المصدر.
[٦] تفسير التبيان: ج ٣- ٤٥٢.
[٧] التهذيب: ج ١- ٦٣ ح ٢٢، الوسائل: ج ١- ٢٩٥ باب ٢٥ من أبواب الوضوء ج ٦.