الانتصار في انفرادات الإمامية - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٩٣ - كتاب الطهارة
و قول بعضهم [١]: إن الجلد لا يسمى إهابا بعد الدباغ و إنما يسمى بذلك قبل دبغه، لا يلتفت إليه، لأنه خارج عن اللغة و العرف.
مسألة [٦] [الدم المعفو عنه في الصلاة]
و مما تفردت به الإمامية: القول بأن الدم الذي ليس بدم حيض تجوز الصلاة في ثوب أو بدن أصابه منه ما ينقص مقداره عن سعة الدرهم الوافي، و هو المضروب من درهم و ثلث، و ما زاد على ذلك لا تجوز الصلاة فيه. و فرقوا بين هذا [٢] الدم في هذا الحكم و بين سائر النجاسات من بول و عذرة و مني، و حرموا الصلاة في قليل ذلك و كثيره.
و كأن التفرقة بين الدم و بين سائر النجاسات في هذا الحكم هو الذي تفردوا به، فإن أبا حنيفة يعتبر مقدار الدرهم في جميع النجاسات [٣] و لا يفرق بين بعضها و بعض، و الشافعي لا يعتبر الدرهم في جميع النجاسات [٤]، فاعتباره في بعضها هو التفرد.
و يمكن القول بأن الشيعة غير منفردة بهذه التفرقة، لأن زفر كان يراعي في
[١] البحر الرائق: ج ١- ١٠٠، الحاوي للفتاوي: ج ١- ١٦.
[٢] هذه الكلمة ساقطة من «ألف».
[٣] بداية المجتهد: ج ١- ٨٣، المغني (لابن قدامة): ج ١- ٧٢٤، المحلى: ج ١- ١٦٨، بدائع الصنائع:
ج ١- ٧٩، الأصل: ج ١- ٣٥- ٣٧، البحر الرائق: ج ١- ٢٢٨، المبسوط: ج ١- ٦٠، اللباب:
ج ١- ٥١- ٥٢، الهداية: ج ١- ٣٥، النتف: ج ١- ٣٦، شرح فتح القدير: ج ١- ١٧٧، كنز الدقائق:
١٥- ١٦.
[٤] المحلى: ج ١- ١٦٩، بداية المجتهد: ج ١- ٨٣، بدائع الصنائع: ج ١- ٧٩، الهداية: ج ١- ٣٥، المجموع:
ج ٣- ١٣٣، المبسوط: ج ١- ٦٠، شرح فتح القدير: ج ١- ١٧٧.